يؤكد نائب كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم، في اتصال مع موقع LebTalks، أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال متمسكاً بالآلية التي سبق أن أعلنها بوضوح، أي اعتماد "الميكانيزم" المعتمد كمدخل لمعالجة الأزمة ووقف العدوان انطلاقاً من الاتفاق القائم الذي لا يزال بحسب تعبيره، صالحاً للتطبيق ولم يفقد مفاعيله.
ينطلق حديث هاشم من قاعدة واضحة، أن أي مسار سياسي أو تفاوضي يجب أن يمر عبر هذا الإطار، لأن الاتفاق الذي أرسى وقف إطلاق النار لا يزال قائماً من حيث المبدأ، والمشكلة ليست في نصوصه انما في غياب الضغط الدولي الكافي لإلزام إسرائيل باحترامه.
ويضيف أن لبنان لا يمكن تحميله مسؤولية تقصير المجتمع الدولي في كبح الاندفاعة الإسرائيلية، لذلك فإن المطلوب اليوم تحرك دولي فعلي يفرض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
فالأولوية، وفق هاشم، وقف الحرب قبل أي نقاش آخر، لأن تراكم الأزمات والضغوط أوصل البلاد إلى مرحلة شديدة الحساسية فيما تبقى مسألة التقييم وتحديد المسؤوليات ملفاً يمكن بحثه لاحقاً عندما تهدأ الجبهات.
وعند سؤاله عن الكلام المتداول حول استياء في عين التينة من فكرة التفاوض المباشر مع إسرائيل، يختصر هاشم الموقف بجملة واضحة مفادها، لا مصلحة للبنان اليوم في فتح سجالات بين بعبدا وعين التينة، كَوْن البلد يقف أمام تحدٍ وجودي، وما يعني اللبنانيين الآن هو كيفية إخراج البلاد من دائرة الدمار لا الانشغال بخلافات سياسية.
يضيف أن المشهد الإقليمي يزيد القلق، فإسرائيل تلوح بتوسيع عملياتها العسكرية وتطرح خيار الهجوم البري، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب التكهن بنهاياتها، لذلك يصبح توحيد الجهد الداخلي ضرورة ملحة، لأن أي انقسام سياسي في هذا التوقيت لن يخدم إلا التصعيد.
وفي ختام حديثه، يحرص هاشم على التأكيد أن التواصل بين بعبدا وعين التينة لم ينقطع، وأن قنوات الاتصال قائمة مع مختلف المسؤولين والمعنيين، فيما الهدف هو تقديم مصلحة لبنان والعمل على وقف الحرب التي تتقدم على كل ما عداها من ملفات وخلافات.
وفي موازاة هذا الحراك السياسي، أفيد بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي في هذه الأثناء في عين التينة مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال بحضور النائب علي حسن خليل، في لقاء يعكس استمرار التشاور بين الرئاستين في ظل التطورات المتسارعة.
ويأتي ذلك على خلفية المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي تقوم على أربعة بنود أساسية، دعا عبرها المجتمع الدولي إلى المساعدة في تنفيذها، وتتضمن إرساء هدنة كاملة مع إسرائيل، وتأمين دعم لوجستي للجيش اللبناني يمكنه من بسط سلطته الكاملة،إضافة إلى إطلاق مسار تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.