أما وقد حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب دخل "غينيس بوك" أميركياً وتجاوز خطاب الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، بمعنى طول مدة الخطاب أمام الكونغرس الأميركي فحدد خياراته بالنسبة للحرب على إيران أو عدمه وتفعيل الشروط الديبلوماسية الحازمة، وبمعنى آخر وفق أكثر من مرجعية سياسية أنه ما بعد هذا الخطاب وكل المواقف الأميركية تجاه إيران ليس كما قبلها، فهذا النظام الذي يشكل عاملاً إرهابياً على المنطقة برمتها من خلال أذرعه ودعمهم لحزب الله الذي جلب الحروب على لبنان بإملاءات إيرانية فذلك سينتهي في فترة ليس قريبة اما حرباً او انصياع النظام الايراني لشروط الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولكن السؤال اذا اندلعت الحرب في لبنان هل اسرائيل ستقصف البنى التحتية كما حصل في العام 2006، وخلال الاجتياح الاسرائيلي العام 1982، وعملية عناقيد الغضب العام 1996 وفي محطات كثيرة، دون اغفال ان اسرائيل تجاوزت ذلك في الحرب الاخيرة، بمعنى المساندة والمشاغلة التي قام بها حزب الله إنما جلبت الدمار إلى بيئته من حيث عدد القتلى والجرحى والتهجير والخراب والدمار، والأبرز اغتيال قيادات الصفّ الأول بمن فيهم الأمينين العامين لحزب الله من دون المس بالبنى التحتية، الآن تشير المعلومات الموثوق فيها لموقع LebTalks أن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون فعّل من اتصالاته مع الأميركيين وتحديداً مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والفرنسيين وسواهم من أجل ثني إسرائيل عن القيام بضرب البنى التحتية ونقل إليه الرد الإيجابي في هذا الإطار، أما لماذا إسرائيل هددت وإن نفذت ذلك وأكد وزير الخارجية يوسف رجي الذي لديه المعلومات والمعطيات إلا أن حملات حزب الله عليه والبعض جاءت في غير محلها، بمعنى لا يمكن لوزير خارجية بحجمه وخبرته أن يطلق مواقف من دون الاستناد إلى أية معلومات ومعطيات، وبالتالي من الطبيعي أنه إذا قام حزب الله بالمساندة والمشاغلة إذا هوجمت إيران فإسرائيل ستقصف البنى التحتية للضغط على الدولة والحكومة وحزب الله وبيئته، ولكن حتى الساعة كل الأمور تقارب كل الاحتمالات، اذ ليس هناك نفي لكلام وزير الخارجية أو تأكيد ولكن إسرائيل وإن كان هناك اتصالات بين الدولة اللبنانية والأميركيين، فإذا هوجمت من قبل حزب الله صاروخياً أو من حماس أو أي تنظيم موالٍ لإيران فإنها ستقصف البنى التحتية في لبنان هذا ما تترقبه أكثر من جهة سياسية وديبلوماسية.
ويبقى أخيراً أن اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات حتى أواخر شهر شباط الحالي وتحديداً بعد قمة جنيف بين الإيرانيين والأميركيين، فإما تنجح الديبلوماسية أو تندلع الحرب ويبقى لبنان الحلقة الأضعف، وكل الأمور قابلة لأي معطى.