أصبح واضحاً أن الجيش الإسرائيلي يتحرك داخل لبنان في محاولة لتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان وبحسب المعلومات المتوفرة فإن محور التقدم الأساسي سيكون عبر محور حولا والعديسة وكفركلا وصولاً إلى نهر الليطاني وهذا المحور هو النقطة الأضيق التي توصل إلى هذا النهر وهذا ما سيؤدي أيضاً إلى شطر القطاع الشرقي إلى شطرين.
ووسط كل هذه التطورات التي قد تتدحرج إلى أوسع وأكبر من ذلك يبرز السؤال عما ستفعله الدولة اللبنانية وتحديداً الجيش اللبناني المنتشر في جنوب الليطاني فهل سيتصدى للجيش الإسرائيلي؟
من الصعب على أي جيش أن يرى جيشاً لدولة أخرى يدخل إلى بلاده ويقف متفرجاً ولكن وضع الجيش اللبناني لا يحسد عليه لجهة التفوق الساحق الذي يتمتع به الجيش الإسرائيلي مقابل الجيش اللبناني وبالتالي فإن أي مواجهة مباشرة ستؤدي إلى تدمير الجيش اللبناني بشكل كامل ولذلك يجري البحث في كيفية تفادي هذه المواجهة، وفي هذا السياق قد يعمد الجيش إلى إخلاء بعض المخافر والنقاط الحدودية المتقدمة جداً عند خط الحدود وعدد العناصر فيها محدود جداً وستكون حياتهم معرضة للخطر ونقلهم إلى المراكز الكبيرة والثكنات في المنطقة الحدودية وهي لن يتم إخلاؤها.
هذه التدابير تقول عنها مصادر مطلعة تصب في خانة الحفاظ على الجيش وهيكليته باعتبار أنه سيكون القوة العسكرية الوحيدة بعد انتهاء الحرب المخولة بتطبيق أي اتفاق حدودي مع إسرائيل، وان زج الجيش في أي حرب وتدميره سيصب بالتأكيد في المصلحة المشتركة لإسرائيل من جهة التي تريد استمرار الإحتلال وحزب الله من جهة ثانية الذي يريد الإستمرار في استباحة الدولة.