واشنطن تحسم: لا 4 ولا 8.. حزيران  وما بعده مجهول!

lebanese-army-

تكشف المعطيات المتقاطعة التي حصلت عليها Lebtalks أن الإدارة الأميركية انتقلت من منطق إدارة الأزمة إلى منطق إنهائها، واضعة سقفاً زمنياً صارماً لا يحتمل التأويل.

بالتالي، الرسالة التي نُقلت إلى لبنان عسكرياً وسياسياً، كانت مباشرة وخالية من أي مجاملة ديبلوماسية مفادها الا مكان لمفهوم الاحتواء، ولا نية لتمديد المهل وما تريده واشنطن هو إنهاء حصر السلاح ضمن مهلة لا تتجاوز شهر حزيران.

من حيث الجوهر، يتقاطع هذا السقف الزمني مع التقدير الذي عبر عنه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والذي تحدث عن مهلة أقصاها ثمانية أشهر، تنتهي عملياً قبل حلول الصيف، بالتالي الفارق بين المهل لا يعكس تناقضاً بقدر ما يكشف عن ضغط متزايد لتحويل القرار من نقاش سياسي إلى مسار تنفيذي لا رجعة فيه.

لكن المستجد الأخطر، وفق المعطيات ايضاً، أن الإدارة الأميركية باتت تعتبر أن أي تأخير لم يعد قابلاً للتبرير أو التوزيع على الأطراف، كَوْن المسؤولية باتت واضحة المعالم، وتقع على عاتق القيادة السياسية التي يُنتظر منها اتخاذ القرار، فيما تُمنح المؤسسة العسكرية الغطاء الكامل لتنفيذ ما يُطلب منها.

من هنا يُقرأ التحذير الأميركي من أن أي عرقلة ستنعكس مباشرة على مصير مؤتمر باريس، وعلى قدرة الجيش اللبناني في الحصول على مساعدات إضافية من الكونغرس، الذي يضع الحكومة حتماً أمام اختبار يتجاوز الحسابات الداخلية الضيقة.

وتتزامت هذه التطورات مع حراك ديبلوماسي لافت، تجلى في اجتماع سفراء الدول الخمس في السفارة المصرية، في إطار التحضير لاجتماع القاهرة المرتقب نهاية الأسبوع، ويأتي في لحظة إعادة تموضع إقليمي ودولي، حيث يعاد رسم الأولويات وتحديد نقاط الضغط بدقة.

ميدانياً، تشير مصادر مطلعة إلى أن آلية العمل شمال الليطاني ستكون مختلفة جذرياً عن تلك التي اعتُمدت جنوبه، عوامل تفرض مقاربة أكثر حذراً، يتولاها الجيش اللبناني بما يتيح له استكمال مهمته من دون انفجار غير محسوب.

 كما تؤكد المصادر، أن الخطة تعتمد أولاً على قرار سياسي صريح يسبق التنفيذ ويحصنه، مع تشديد واضح على أن الجيش لن يدخل في مواجهة مباشرة أو صدام مع حزب الله رغم الإصرار على تنفيذ المهام الموكلة إليه كاملة.

تضيف المصادر عينها، ان نجاح هذه المقاربة يبقى مشروطاً بعاملين أساسيين: الأول عدم مفاجأة الجيش بتطورات ميدانية تعاكس الخطة في ظل التهديدات المعلنة، والثاني توفير الإمكانات اللوجستية التي يحتاجها لاستكمال مهمته، غير أن العقبة الأبرز تظل سياسية بامتياز، وتتمثل في رفض الحزب لهذه الخطة وهو رفض سبق الإعلان عنه صراحة، ما يعزز تقديرات القيادة العسكرية بأن مستوى التعاون الميداني لن يكون مضموناً.

في هذا الإطار، يعود إلى الواجهة سيناريو جنوب الليطاني، حيث لا تزال مخازن الأسلحة قائمة داخل الأنفاق في واقع بات معلوماً ولا يحتاج إلى تأكيد، تختم المصادر.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: