أبو صعب للنظام الايراني: "رُبّ امرئٍ حتفُهُ فيما تمنّاه"

irane

كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب، اليوم الأحد، على حسابع عبر منصة "إكس": "دعونا نُقرّ بأن من أبرز نتائج القمة الأميركية – الصينية الأخيرة كان التفاهم بين الجبارين على منع إيران من امتلاك السلاح النووي، ورفض عسكرة مضيق هرمز، والإبقاء عليه ممراً مفتوحاً أمام الجميع.

فهذه المواقف الموحّدة بين واشنطن وبكين تحمل دلالات عميقة، أبرزها سقوط رهان القيادة الحالية في إيران على أي دعم صيني فعلي لمشروعها النووي، وكذلك تراجع الرهان على وقوف الصين إلى جانب فكرة إقفال مضيق هرمز أو منح طهران حق الاستئثار بإدارة هذا الممر الحيوي بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، كما بالنسبة إلى المصالح الصينية نفسها".

أضاف: "ارتفاع نبرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد عودته من قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، يعكس بوضوح حجم الزخم السياسي والديبلوماسي الذي عاد به من اللقاء، ما يوحي بتحوّل في التكتيك الأميركي، فيما تبقى الاستراتيجية ثابتة: إنهاء الملف النووي الإيراني، وقف التخصيب، ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتحجيم القدرات الصاروخية والأذرع العسكرية التابعة لطهران في المنطقة.

وعليه، تبدو الخيارات اليوم مفتوحة أمام ترامب، وصولاً إلى العودة إلى الخيار العسكري، وهو خيار لا يُشكّل عبئاً كبيراً على واشنطن، خصوصاً أنها لم تستخدم حتى الآن سوى جزء محدود من قدراتها".

أما النظام الإيراني، أو ما تبقّى من تماسكه، فيُذكّر بمقولة الشاعر: "رُبَّ امرئٍ حتفُهُ فيما تمنّاهُ".

وأشار إلى أن "طهران لا تزال تبالغ في تقدير موقعها الجيوسياسي والجيو-اقتصادي، فيما الواقع يشير إلى أن العلاقة الأميركية – الصينية تبقى بالنسبة إلى بكين أكثر أهمية بكثير من علاقتها بإيران، وهو ما قد يدفع القيادة الإيرانية إلى خيارات أقرب إلى الانتحار السياسي والاستراتيجي.

ولعلّ أفضل طريقة لفهم العقل الإيراني اليوم هي مقارنته بمنطق الميليشيات. فكما قادت حماس قطاع غزة إلى دمار واسع وخسائر بشرية هائلة قبل أن تجد نفسها في نهاية المطاف أمام طاولة التفاوض والإقرار بالهزيمة، يبدو أن النظام في طهران يسلك المسار نفسه، سواء عبر التصعيد في مضيق هرمز، أو من خلال رفع السقوف السياسية والعسكرية".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: