اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"تأجيج حركة الاحتجاج" التي اتسعت رقعتها في البلاد.
وفي الوقت ذاته، استبعد عراقجي احتمالية تدخل البلدين عسكرياً بشكل مباشر، عقب تحذيرات أميركية من عواقب "قمع المتظاهرين".
وقال عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: "هذا ما قاله الأميركيون والإسرائيليون، إنهم يتدخلون بشكل مباشر في الاحتجاجات في إيران".
أضاف: "إنهم يحاولون تحويل الاحتجاجات السلمية إلى احتجاجات انقسامية وعنيفة".
وتابع عراقجي: "في ما يتعلق بإمكانية حصول تدخل عسكري ضد إيران، نعتقد أن احتمال ذلك منخفض لأنّ محاولاتهما السابقة كانت فشلاً ذريعاً".
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني في وقت تشهد به البلاد موجة احتجاجات واسعة، على خلفية أزمة اقتصادية خانقة وتدهور العملة وارتفاع التضخم، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت قطع الإنترنت واعتقال متظاهرين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر في وقت سابق من أن "الولايات المتحدة قد توجه ضربات إلى إيران "إذا قتلت المتظاهرين".
لكن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي استبعد تدخل الولايات المتحدة بما يجري في إيران، وقال إن "الموضوع مطروح للنقاش حالياً والجميع يراقب ليرى ما الذي يريده الشعب الإيراني وما سيحدث".
أضاف هاكابي أن "الاحتجاجات في إيران تتصاعد، وهذا مؤشر بالغ الأهمية، ونأمل أن يكون العام 2026 هو عام تحقيق إرادة الإيرانيين".
ورأى الديبلوماسي الأميركي المؤيد بشدة لإسرائيل، أن "أي إجراء عسكري إسرائيلي في الوقت الراهن ضد إيران سيكون قراراً مستقلاً بما يخدم مصالحها".
وأوضح أن "ما ستفعله إسرائيل، وما ستفعله الولايات المتحدة، هو قرار تتخذه كل دولة بشكل مستقل".
وبدأت شرارة الأحدث من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في بازار طهران الكبير، على خلفية غضبهم من الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، لكنها اجتذبت آخرين معظمهم من الشباب.