في خطاب حمل نبرة تصعيدية، اعتبر مجتبى خامنئي، في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، أنّ الوجود الأميركي في المنطقة يشكّل “العامل الأساسي لعدم الاستقرار”، متحدثًا عن مرحلة جديدة تتشكّل في الخليج ومضيق هرمز.
وأشار خامنئي إلى أنّ “الخليج الفارسي ليس مجرد مساحة مائية، بل هو جزء من الهوية والحضارة”، لافتًا إلى أهميته الاستراتيجية كممر حيوي للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز وبحر عُمان، ما جعله عرضةً لما وصفه بـ”الأطماع الخارجية” عبر التاريخ.
واعتبر أنّ إيران قدّمت “تضحيات كبيرة” للحفاظ على استقلالها، بدءًا من طرد البرتغاليين وصولًا إلى مواجهة النفوذ الغربي، مشددًا على أنّ المرحلة الراهنة تشهد تحولات جديدة بعد ما وصفه بـ”هزيمة الولايات المتحدة” في المنطقة.
كما رأى أنّ التطورات الأخيرة أظهرت “ضعف القواعد الأميركية وعدم قدرتها على تأمين نفسها”، مؤكدًا أنّ مستقبل الخليج سيكون “خالياً من الوجود الأميركي”، وأنّ دول المنطقة معنية ببناء نظام إقليمي جديد قائم على التعاون المشترك.
وفي هذا السياق، شدّد على أنّ إيران تعتبر إدارة مضيق هرمز “مسؤولية استراتيجية”، مشيرًا إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد وضع “قواعد جديدة” لإدارة هذا الممر الحيوي، بما يحقق الاستقرار والمكاسب الاقتصادية لدول المنطقة.
وختم بالتأكيد أنّ إيران، بما تمتلكه من قدرات علمية وتكنولوجية، ماضية في تعزيز موقعها الإقليمي، معتبرًا أنّ ما وصفها بـ”سياسات المقاومة” ستؤسس لتحولات أوسع على مستوى النظامين الإقليمي والدولي.