عثرت الشرطة الفرنسية فجر الأحد، على النائب عن حزب التجمع الوطني، أنطوان فيلدو، مصابًا بجرح في الرأس ويعاني من تشوش ذهني شديد في أحد شوارع مدينة فيزول قرب مكتبه الانتخابي، ما استدعى نقله قسرًا إلى المستشفى.
وذكرت مصادر أمنية أن “فيلدو، البالغ من العمر 36 عامًا والنائب عن الدائرة الأولى في إقليم هوت ساون منذ عام 2022، كان في حالة هياج شديد عند وصول فرق الإسعاف، ويعاني من نزيف في الجمجمة".
وبسبب عدم وعيه الكامل، اضطر عناصر الشرطة إلى تقييده قبل نقله لتلقي العلاج، مؤكدة أن "حياته ليست في خطر".
ولا تزال ظروف إصابته غير واضحة حتى الآن، إذ لم تتمكن السلطات من تحديد ما إذا كان النائب قد تعرض لاعتداء أو أصيب بجروح ذاتية.
ومن المنتظر أن يسهم فحص تسجيلات كاميرات المراقبة في توضيح ملابسات الحادث.
ويُذكر أن فيلدو ضابط شرطة سابق في منطقة سين سان دوني، وشغل مؤخرًا منصب متحدث باسم اتحاد مهني مستقل للشرطة يُعرف بقربه من أوساط اليمين المتطرف، كما سبق أن عُرف بكونه ملاكمًا سابقًا وبطلًا عالميًّا مرتين في فنون القتال المختلطة.
ووفقًا لمصادر التحقيق، أقرّ فيلدو بعد استعادته هدوءه بأنه كان يمرّ بمشاكل شخصية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما قد يفسر استهلاكه المفرط للأدوية.
وفي هذا السياق، استجوب المحققون عددًا من المقربين منه، من بينهم زوجته، التي أفادت بوقوع شجار بينهما الأسبوع الماضي، مشيرة إلى إصابات طفيفة في ساعديها، لكنها امتنعت عن تقديم شكوى في الوقت الحالي.
وأعلنت النيابة العامة في فيزول عن أنها "ستعيد النظر في القضية خلال الأيام المقبلة، على أن يُستمع إلى فيلدو مجدداً لتوضيح ظروف إصابته، وكذلك العنف المحتمل الذي قد تكون زوجته تعرضت له. ولم تنجح محاولات الاتصال بالنائب، مساء الأحد".