أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم السبت، أن "السلطات العراقية ستتجه بعد حملة مكافحة الفساد إلى سلاح الفصائل والملف الأمني مع تركيا".
وشدد آميدي في مقابلة مع العربية/الحدث على أنه "لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة"، مؤكدًا أن "حصر السلاح أهم ملف ينتظر الحكومة".
رسائل إلى إيران
كما أوضح أن "بغداد ستعالج ملف الفصائل المسلحة بطريقة حكيمة". وكشف أن "إيران تلقت رسائل من بغداد بضرورة بدء مفاوضات حول الحدود والسيادة والفصائل".
إلى ذلك، شدد على أنه "لا تراجع عن مكافحة الفساد، الذي اعتبر أنه لا يقل خطرًا عن الإرهاب".
كذلك أشار إلى أن "الوضع الأمني العراقي لا يزال هشاً". ولفت إلى أن "العراق يرفض استخدام أراضيه لاستهداف دول الجوار". أضاف أن "أمن الخليج من أمن العراق وأمنه من أمن المنطقة".
"لا مع إيران ولا مع أميركا"
هذا وأردف أن "العراق لن يكون مع إيران ضد واشنطن ولا مع واشنطن ضد إيران".
كما أكد أن "السلطات العراقية تسعى إلى أفضل العلاقات الاستراتيجية مع السعودية".
وكانت أعلنت 3 فصائل مسلحة الشهر الماضي عن "قبولها بتسليم السلاح، ألا وهي "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"".
فيما أكدت 6 فصائل أخرى "رفضها تسليم السلاح"، وهي كتائب "سيد الشهداء" وحركة النجباء، وكتائب حزب الله العراقي، و"سرايا أولياء الدم" و"أصحاب الكهف" التي كانت لها مشاركة واسعة في الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية التي اندلعت في 28 شباط الماضي، بالإضافة إلى كتائب كربلاء.
يذكر أن واشنطن كانت ضغطت على الحكومة العراقية من أجل تسلم سلاح الفصائل الموالية لطهران. وعلى خلفية هجمات بعض تلك الفصائل على مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي كانت تتولاها بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية. قبل أن تعود وترفع هذا التعليق يوم الخميس الماضي.