أفادت المعلومات، اليوم الخميس، بأن "باكستان تراقب بقلق مؤشرات على تزايد الانقسامات داخل القيادة الإيرانية"، وسط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تؤكد فيه إسلام آباد تمسكها بمسار الوساطة والدعوة إلى الحوار لاحتواء الأزمة.
وقال مسؤولان حكوميان باكستانيان إن "القيادة في إسلام آباد تتابع باهتمام اتساع الفجوة بين مواقف عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين وبين الحرس الثوري"، معتبرين أن "ذلك قد يزيد تعقيد المشهد السياسي والأمني في إيران".
أضاف المسؤولان أن "مواقف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باتت تختلف بصورة متزايدة عن توجهات "الحرس الثوري"، ولا سيما فيما يتعلق بإدارة الأزمة الحالية والتعامل مع الولايات المتحدة".
وقال المحلل الدفاعي الباكستاني محمد علي إن "الجيش، في إشارة إلى "الحرس الثوري" والمؤسسة العسكرية، يبدو أنه يهيمن على عملية صنع القرار في إيران"، مضيفاً أن "هذا الانطباع يزداد ترسخًا لدى صناع القرار في إسلام آباد".
وأشارت المصادر إلى أن "موجة التصعيد الأخيرة أدت إلى تأجيل زيارة غير معلنة كان من المقرر أن يجريها وفد إيراني إلى باكستان مطلع الأسبوع، قبل أن يصل الوفد، برئاسة وزير الداخلية إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد، يوم أمس الأربعاء، بعد يومين من الموعد المقرر".
وبحسب المسؤولين، من المتوقع أن تتناول المباحثات تطورات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب سبل احتواء التصعيد الإقليمي.
وفي إفادة صحافية، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، مؤكدًا أنه "لا بديل عن التواصل المستمر والحوار والدبلوماسية" لتجنب مزيد من التصعيد.
وقال أحد المسؤولين الباكستانيين إن بلاده لا تعتزم التخلي عن جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، رغم الصعوبات التي واجهتها خلال الأسابيع الأخيرة، مضيفًا: "هناك إحباط، لكننا استثمرنا الكثير في هذا المسار، ولدينا مصلحة في استمراره".
وتعكس تصريحات المسؤولين الباكستانيين تقييم إسلام آباد للتطورات داخل إيران، فيما لم يصدر تعليق رسمي من طهران بشأن ما أوردته رويترز حول وجود تباين بين القيادة السياسية والحرس الثوري، أو بشأن تأثير ذلك في آلية صنع القرار داخل البلاد.