كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقّى الأسبوع الماضي إحاطة استخباراتية تفيد بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي قد يكون مثليّ الجنس، وأن والده علي خامنئي كان يشكّك في أهليته لقيادة الجمهورية الإسلامية لهذا السبب.
وبحسب الصحيفة، فإن ترامب أبدى دهشة كبيرة عند اطلاعه على هذه المعلومات خلال الإحاطة، حيث انفجر ضاحكاً فور سماعها، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من الحاضرين في الاجتماع شاركوا ردّة فعله، بينما قال أحد الأشخاص المطلعين على تفاصيل الإحاطة إن مسؤولاً استخباراتياً رفيع المستوى "لم يتوقف عن الضحك منذ أيام".
وذكرت الصحيفة أن هذه المزاعم نُقلت إليها من قبل مسؤولين في مجتمع الاستخبارات الأميركي إضافة إلى شخص مقرّب من البيت الأبيض، مشيرين إلى أن وكالات الاستخبارات تعتبر المعلومات ذات مصداقية وليست جزءاً من حملة تضليل تهدف إلى تقويض مكانة خامنئي، البالغ 56 عاماً، والذي تم اختياره لخلافة والده بعد وفاته في 8 آذار.
وأوضحت المصادر أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن مجتبى خامنئي أقام علاقة طويلة الأمد مع معلّم طفولته، فيما أفاد مصدر ثالث بأن العلاقة كانت مع شخص عمل سابقاً لدى عائلة خامنئي.
كما نقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن خامنئي، الذي يُعتقد أنه أُصيب في الغارة الجوية التي وقعت في 28 شباط وأسفرت عن مقتل والده وعدد من أفراد عائلته، أقدم على محاولات جنسية تجاه رجال كانوا يقدمون له الرعاية الطبية، وربما كان ذلك تحت تأثير أدوية قوية.
ورغم أن أجهزة الاستخبارات الأميركية لا تمتلك أدلة مصوّرة تثبت هذه المزاعم، فإن المصادر أكدت أن المعلومات موثوقة، مشيرة إلى أنها مستمدة من أحد أكثر المصادر حساسية التي تعتمد عليها الحكومة الأميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن شائعات حول الحياة الشخصية لمجتبى خامنئي كانت متداولة داخل إيران منذ حادث تحطم المروحية في أيار 2024 الذي أدى إلى مقتل الرئيس الإيراني آنذاك إبراهيم رئيسي، والذي كان يُنظر إليه باعتباره المرشح المفضل لخلافة علي خامنئي.
كما لفت التقرير إلى أن هذه المعلومات ظلت لفترة طويلة ضمن نطاق ضيق داخل المؤسسات الحكومية الأميركية.
وكان ترامب قد وصف مجتبى خامنئي سابقاً بأنه "شخص ضعيف"، معتبراً أن اختياره لقيادة إيران "غير مقبول".
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض التفاصيل المرتبطة بالحياة الشخصية لخامنئي وردت في برقية دبلوماسية أميركية سرية تعود إلى عام 2008 ونشرها موقع ويكيليكس، تحدثت عن تلقيه علاجاً في بريطانيا بسبب مشكلات مرتبطة بالعجز الجنسي.
ووفق الوثيقة، تزوّج مجتبى خامنئي في سن متأخرة نسبياً، نحو سن الثلاثين، بعد تلقيه العلاج في مستشفيات في لندن.
كما أفادت تقارير بأن زوجته زهرة وابنهما المراهق محمد باقر لقيا حتفهما في الغارة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، فيما لا يزال لديه ابن آخر وابنة.