تهديد أميركي للعراق: اختيار المالكي يعني خنق عائدات النفط

US President Donald Trump speaks during a stop at the Machine Shed restaurant in Urbandale, Iowa, on January 27, 2026. (Photo by Brendan SMIALOWSKI / AFP)

يتصاعد التوتر بين البيت الأبيض وقوى سياسية عراقية على خلفية الخلاف حول هوية رئيس الوزراء العراقي المقبل، في مواجهة تهدد بزعزعة استقرار العراق، أحد أبرز أعضاء أوبك، وفق ما نقلت بلومبرغ عن مصادر مطّلعة.

وبحسب المصادر، أبلغت واشنطن مسؤولين عراقيين خلال الأيام الماضية أنها قد تُقلّص وصول بغداد إلى عائدات صادراتها النفطية في حال جرى تعيين نوري المالكي رئيسًا للحكومة، نظرا لاعتباره مقرّبا من إيران.

وأشارت المصادر إلى أن التحذير الأميركي تكرّس خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أميركيين كبار. وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد فيها على أن السياسيين العراقيين "لا يمكنهم اختيار المالكي".

وتسلّط هذه التطورات الضوء على مساعي إدارة ترامب لقطع نفوذ إيران في العراق، خصوصاً في ظل تصعيد أميركي أوسع تجاه طهران بعد احتجاجات شهدتها إيران الشهر الماضي، وتهديدات بضربها في حال رفضت التوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي.

وكان العراق قد أجرى انتخابات برلمانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إلا أن الخلافات السياسية ما زالت تعرقل تشكيل الحكومة. وبموجب نظام المحاصصة، يُسند منصب رئاسة الوزراء إلى شخصية شيعية، فيما توزّع المناصب الأخرى على السنة والأكراد.

وأكد هشام الركابي، المتحدث باسم المالكي، أن الأخير "لا يزال المرشح"، نافياً وجود أي تغيير في موقفه.

وفي المقابل، حثّت إيران حلفاءها في العراق على مقاومة ما وصفته بـ"ضغوط وتهديدات ترامب"، وسط معلومات عن رسالة دعم وجّهها المرشد الإيراني علي خامنئي إلى قادة عراقيين لتأييد ترشيح المالكي، ما زاد من غضب واشنطن.

ويُذكر أن عائدات النفط تشكّل نحو 90% من ميزانية العراق، فيما تُدار أموال الصادرات عبر حسابات خاضعة لإشراف أميركي، ما يمنح واشنطن ورقة ضغط شديدة الحساسية في هذا الصراع السياسي المفتوح.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: