دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الحلفاء الدوليين إلى ضخ استثمارات مالية مباشرة لدعم وتوسيع وتيرة التصنيع العسكري المحلي في بلاده، مؤكداً أن تمويل إنتاج الأسلحة الأوكرانية المتطورة يمثل السبيل الاستراتيجي الوحيد لامتلاك أوراق ضغط حقيقية وإجبار موسكو على القبول بالسلام.
وجاءت هذه الدعوة خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً لهيئة الأركان العسكرية بمشاركة مصنعي الأسلحة المحليين، حيث أعلن عن تحقيق بلاده إنجازاً استراتيجياً بالوصول إلى القدرة على إنتاج كميات ضخمة من الأسلحة المتطورة تكنولوجيًّا.
وأوضح زيلينسكي في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الطفرة في التصنيع المحلي تؤهل أوكرانيا، على المدى الطويل، لتجاوز القدرات العسكرية الروسية تكنولوجياً وعملياتياً، مما يمنح كييف تفوقاً مستداماً في مواجهة موسكو.
وأضاف، أن النقاشات ركزت على الدعم الإداري والمالي المطلوب من الدولة لتعظيم كفاءة الترسانة الأوكرانية، لاسيما الطائرات المسيرة بأنواعها كافة، والأنظمة الأرضية غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، إلى جانب تسريع إنتاج واختبار المنظومات الباليستية والمضادة لها، وذلك بهدف فرض ضغط عسكري عميق على روسيا وتقويض قدرتها على إطالة أمد الحرب.
وأضاف الرئيس الأوكراني أنه أصدر توجيهات مباشرة لوزارتي الخارجية والدفاع للتركيز على التنسيق مع الحلفاء الدوليين لتأمين تمويل إضافي للتصنيع العسكري المحلي، مشدداً على أن الاستثمار في الإنتاج الأوكراني يمثل ركيزة أساسية لإجبار موسكو على القبول بالسلام، وهو ما يجب أن يراه الشركاء كإنجاز مشترك.
وفي سياق متصل، أشار زيلينسكي إلى أن "العقوبات الأوكرانية متوسطة وطويلة المدى أثبتت فاعليتها في الحد من القدرات العسكرية الروسية"، مؤكداً "مواصلة كييف لسياسة رفع كلفة الاحتلال ونقل عبء الحرب وتأثيراتها المباشرة لتنعكس على تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع الروسي".
وأعرب زيلينسكي عن تقديره للمتخصصين الأوكرانيين الذين يطورون برامج الصواريخ الباليستية والأنظمة الدفاعية، معلناً في الوقت ذاته عن مراجعة جداول ومواعيد تسليم منظومات الدفاع الجوي التي تحتاجها البلاد بشكل شبه يومي، حيث أكد أن تأمين هذه المنظومات لحماية الأجواء الأوكرانية سيكون الأولوية المطلقة والقصوى لكافة اللقاءات والمفاوضات الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة.