وسط تصاعد التهديدات الأميركية أخيراً، وتلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية العودة للحرب، أكدت إيران أن المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرة بوساطة باكستانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين: "رغم رفض واشنطن مقترحنا تلقينا عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات الأميركية".
وفيما لا تزال حركة الملاحة شبه مشلولة في مضيق هرمز منذ أواخر شباط الماضي، أعلن بقائي أن بلاده تتواصل مع سلطنة عمان من أجل وضع آلية عبور في هذا الممر الحيوي. وأشار إلى أن الاتصالات مع عُمان بشأن وضع آلية جديدة للعبور من هرمز مستمرة.
كما أضاف أن خبراء من إيران وعُمان اجتمعوا لوضع آلية بشأن المضيق.
إلى ذلك، كرر تأكيد أن "الولايات المتحدة وإسرائيل هما التهديد للمنطقة". وشدد على أنه لا عداوة لإيران مع دول الجوار.
وكان مسؤولين إيرانيين أشاروا سابقاً إلى تمسكهم بوضع آلية لعبور منظم عبر هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
يذكر أن المقترح الإيراني الأخير الذي رفضته واشنطن كان نص على رفع كل العقوبات المفروضة على طهران، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما تضمن أيضا الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، بغض النظر عن مسألة تعليق التخصيب لسنوات، وهو أمر يبدو أن الجانب الإيراني أبدى مرونة حوله.
ومن جهة أخرى رفضت طهران نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وتمسكت بعدم عودة الوضع في هرمز إلى ما كان عليه قبل الحرب، التي تفجرت بينها وبين أميركا وإسرائيل في 28 شباط الماضي، ودفع تعويضات عن الضربات التي استهدفت أراضيها.
في المقابل، رفضت واشنطن دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، وأصرت على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران إلى الولايات المتحدة. وطالبت بتشغيل مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية.
كما رفضت الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.