ذهب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لكورنو إلى العاصمة المغربية الرباط، في زيارة تحمل طابعاً خاصاً، ويتوقع أن تمهد لفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين.
ويرافق لكورنو خلال الزيارة 12 وزيراً من أعضاء حكومته، بينهم وزيراً الخارجية والداخلية، ووزراء في قطاعات اقتصادية.
وعقد المسؤول الفرنسي اجتماعاً أولياً مع نظيره رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الذي استقبله في مطار الرباط- سلا عند وصوله، في أول زيارة عمل رسمية خارجية لسيباستيان لكورنو منذ توليه منصبه في أيلول 2025.
وتشمل ملفات زيارة رئيس الوزراء الفرنسي، مجالات عدة في مقدمتها تعزيز العلاقات السياسية والدبيلوماسية، قبل "زيارة دولة" مرتقبة نهاية العام للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى فرنسا، يتوقع أن تشهد توقيع معاهدة للشراكة الاستراتيجية.
ويعقد الطرفان المغربي والفرنسي، اليوم الخميس، اجتماعًا للدورة الخامسة عشرة للجنة الوزارية العليا المشتركة بين البلدين، هو الأول من نوعه منذ 7 سنوات، إذ كان آخر اجتماع عُقد في 2019، ومن المرتقبن أن يتوج الاجتماع بتوقيع اتفاقات ثنائية في مجالات عدة، مرتبطة بالاقتصاد والتبادل التجاري والثقافي والدفاع والأمن والهجرة والنقل والماء والكهرباء.
وتعد زيارة الوفد الفرنسي للمغرب، الأعلى من نوعها منذ زيارة تاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
في تشرين الأول 2025، استمرت 3 أيام وشهدت كسراً لجمود دام نحو 3 سنوات بين البلدين، بسبب أزمات ديبلوماسية وإعلامية بينهما، واختتمت بعقد عشرات الاتفاقيات بقيمة نحو 10 مليارات يورو.
استقبال ملكي وشعبي حاشد للرئيس الفرنسي في الرباط.
وبدأ كسر جمود العلاقات بين البلدين، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتراف بلاده رسمياً بسيادة المغرب على الصحراء في حزيران 2024.
ويركز البلدان على تعزيز العلاقات الديبلوماسية وترسيخ مستوى العلاقات الاقتصادية الكبيرة بينهما، إذ تشير أحدث الإحصائيات إلى أن "التبادل التجاري بينهما بلغ 15 مليار يورو في 2025، مدعوما بقاطات اقتصادية حيوية عدة".