أشارت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الجمعة، إلى أن "رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خفض التصعيد في المنطقة".
وأوضحت الوزارة، أن "رئيس الوزراء أكد خلال لقائه فانس، ضرورة تجاوب الأطراف مع الوساطة الباكستانية".
أضاف أن "رئيس الوزراء أكد ضرورة التوصل لاتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً".
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع، أن "فانس يجري اجتماعاً مع عبد الرحمن لبحث المفاوضات مع إيران وقضايا أخرى".
أضاف أن "اجتماع فانس مع الشيخ محمد سيتناول العلاقات الأميركية-القطرية والوضع في إيران مع التركيز على أسواق الغاز الطبيعي المسال والاستقرار في المنطقة".
يأتي ذلك بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن "الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم، من إيران على مقترح إنهاء الحرب".
وقال روبيو للصحافيين في روما، بشأن التفاوض مع إيران: "سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة".
وأمس الخميس، قال عبد الرحمن في مقابلة مع صحافية إن "هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ ديبلوماسي، على الرغم من المواقف المُباعدة بينهما والمعلنة منهما".
وشدّد على أن "أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره"، وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع.
وفيما أوضح أنه "لا بدّ من صيغة للتعايش، تقوم على احترام السيادة وحُسن الجوار وعدم المساس بأمن أيّ طرف"، أكّد عبد الرحمن، في الوقت نفسه، أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً، وقال إن "المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، وهي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم".
وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الهجمات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال إن "اقتصاد بلاده أثبت مراراً قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها".
وأفاد بأن "لدى الدولة خططاً واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطيات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أفاد بأن "المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده".
وقال الشيخ عبد الرحمن إن "التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً، أكدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات".
وردّاً على سؤال عما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح أن "علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة".