أشارت شبكة "إن بي سي نيوز"، اليوم السبت، إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبدى في محادثات خاصة اهتماماً جدياً بإمكانية نشر قوات أميركية على الأرض داخل إيران".
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن "ترامب ناقش فكرة نشر قوات برية في إيران مع مساعدين ومسؤولين جمهوريين أثناء بحثه سيناريوهات ما بعد الحرب".
ووفق المصادر فإن مقترح نشر قوات أميركية في إيران لا يتعلق بغزو واسع بل بإرسال قوة محدودة لمهام محددة.
أضافت الشبكة أنه "حتى الآن لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً، ولم يصدر أي أوامر بنشر قوات أميركية على الأرض في إيران".
وأوضح المسؤولون الذين تحدثوا إلى "إن بي سي نيوز"، أن "البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يبقي جميع الخيارات مفتوحة لكنه لم يحدد خيار نشر قوات برية".
وفي مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" عبر الهاتف مساء الخميس، اعتبر ترامب أن "إرسال قوات برية إلى إيران سيكون مضيعة للوقت"".
وبرر ترامب تصوره بأن "الإيرانيين خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه".
أفادت 3 مصادر مطلعة على محادثات بين إسرائيل وجماعات مسلحة كردية إيرانية، بأن "إسرائيل تقصف أجزاء من غرب إيران لدعم هذه الميليشيات التي تأمل في استغلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران لدخول للاستلاء على قرب الحدود".
وقال مصدران من الأكراد الإيرانيين إن "إسرائيل تقوم بمحادثات مع جماعات كردية إيرانية متمردة، تتمركز في منطقة كردستان العراق، منذ حوالي عام، بينما وصف مصدر إسرائيلي المحادثات بأنها "طويلة الأمد".
وقالت المصادر إن "الهدف الأولي للفصائل الكردية هو الاستيلاء على أراض إيرانية على طول الحدود".
وقال أحد المصدرين الكرديين إن "هدفهم هو الاستيلاء على بلدتي أشنويه وبيرانشهر، ضمن بلدات أخرى".
وأوضحت هذه المصادر أن "آلاف المقاتلين يتجمعون على الجانب العراقي من الحدود ويستعدون لشن هجوم في غضون أسبوع، وهو ما لم تتمكن رويترز من تأكيده".
وبرزت فكرة شن هجوم من قبل قوات كردية إيرانية متمركزة في العراق اليوم الجمعة، عندما قال ترامب إنه "سيكون شيئا رائعاً لو عبرت هذه القوات الحدود".
وقد يكون للتمرد الكردي عواقب وخيمة على إيران في وقت تدافع فيه عن نفسها ضد الحملة الجوية.
وذكرت "رويترز" أن "الميليشيات تشاورت مع الولايات المتحدة بشأن طريقة مهاجمة قوات الأمن الإيرانية، وما إذا كانت ستهاجمها أصلاً".
وتشير تقديرات مستقلة إلى أن "قوة الفصائل المسلحة مجتمعة تتراوح بين 5000 و8000 مقاتل".
ويوضح المصدران الكرديان أنهم "لا يملكون سوى أسلحة خفيفة. ولكن على الرغم من أنهم قد لا يمتلكون قوة النيران اللازمة لشن محاولة جادة للحكم الذاتي، فإنهم قد يتسببون في مشاكل على الحدود بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل".
وقال المصدر الإسرائيلي إن "إسرائيل لا تتوقع أن يتمكنوا من الإطاحة بالحكومة، لكن دعمهم قد يقوض سيطرة إيران على المناطق النائية ويشتت جهود الحرس الثوري الإسلامي".
وأعلنت 5 جماعات معارضة إيرانية قديمة عن "تحالف" في نهاية الشهر الماضي.
ويشمل التحالف حزب الحياة الحرة الكردستاني، والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحرية الكردستاني، وجميعها شاركت في حركات تمرد ولها مقاتلون في العراق.
ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانوا سيحصلون على أي دعم من أكراد العراق. فقد نفت القيادة السياسية لكردستان العراق علنا أي خطة لإرسال مقاتلين أو التدخل في إيران، على الرغم من التقارير التي تفيد بوجود ضغوط خارجية لدفعها للقيام بذلك.
وقال المصدر الإسرائيلي إن"“هناك مقاومة من أكراد العراق، محذرا من أنه من دون الدعم العملي من أكراد العراق فسيكون من الصعب على الأكراد الإيرانيين التحرك. كما أدى عدم وضوح ترامب بشأن المدة التي قد تستغرقها الحرب إلى التردد".
وقالت المصادر الثلاثة إن "الأكراد داخل إيران كانوا يزودون الولايات المتحدة وإسرائيل بمعلومات مخابرات عن الأهداف في المناطق الحدودية".
وقال المحلل الإسرائيلي جوناثان سباير إن "إسرائيل تسعى إلى"تدمير النظام بأي وسيلة متاحة".
لكن خبير الشؤون الإيرانية والضابط السابق في المخابرات الإسرائيلية داني سيترينوفيتش، قال إن "التمرد في إيران لا يحظى بدعم واسع بين الأكراد العراقيين والإيرانيين".
أضاف: "أعتقد أنهم جميعا ينتظرون ليروا ما إذا كان النظام سيصمد أم لا".
كما أعرب مسؤولون أتراك وعراقيون عن "تحفظاتهم بشأن أي تمرد في إيران".
وقال المصدران الكرديان إن "الفصائل الكردية كانت تنسق بشكل أوثق مع الولايات المتحدة منها مع إسرائيل، لكن أي هجوم عبر الحدود سيتطلب دعماً جوياً من كلا البلدين".
وقال أحد هذين المصدرين إنهم "لم يتلقوا أسلحة بعد، لكنهم سيطلبون أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة وأسلحة صغيرة ودعماً مدفعياً".
وقال المصدران الكرديان الإيرانيان إن "هدف الفصائل المسلحة سيكون إنشاء منطقة شبه مستقلة في إيران، على غرار النموذج المطبق في العراق".