موسكو وكييف توسعان دائرة المواجهة في البحر الأسود

russia

تبادلت كل من روسيا وأوكرانيا التصعيد في الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية في بلدات ومدن يقع كثير منها على خط المواجهة في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً.

برز البحر الأسود خلال الساعات الماضية كأحد أبرز ميادين المواجهة بين موسكو وكييف، حيث تبادل الطرفان الضربات في البحر الأسود وبحر آزوف، إذ أعلنت روسيا عن "استهداف البنية التحتية لمينائي أوديسا وبيفديني، إلى جانب سفينة بحرية أوكرانية وزورق سريع".

وفي المقابل، أشارت أوكرانيا إلى أنها "استهدفت 11 سفينة روسية، بينها خمس ناقلات نفط وخمس سفن شحن وقاطرة بحرية، ليرتفع إجمالي السفن التي أعلنت استهدافها خلال تسعة أيام إلى 116 سفينة".

وحذر محللون وشركات شحن دولية من أن "استمرار استهداف الموانئ والسفن التجارية قد يزيد من اضطراب حركة الملاحة في البحر الأسود، أحد أهم الممرات العالمية لتصدير الحبوب، بما قد ينعكس على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد الدولية".

وعلى الأرض، واصل الطرفان تبادل الضربات عبر الحدود، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية عن "مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء غارات روسية استهدفت مدينة زاباروجيا باستخدام قنابل موجهة، فيما تعرضت مدينة أوديسا لقصف صاروخي أدى إلى مقتل شخصين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية".

وأكد نائب رئيس بلدية أوديسا أولكسندر فيلاتوف سقوط ضحايا، وإصابة نحو ثمانية أشخاص، بينهم طفلان، إضافة إلى تضرر مبانٍ سكنية وروضة أطفال ومؤسسة دينية وعدد من المركبات ومرافق مدنية أخرى.

كما استهدفت القوات الروسية مناطق في خاركيف ودونيتسك بمسيرات وصواريخ، بينما أعلنت موسكو مقتل شخص في منطقة بيلغورود الحدودية إثر هجوم أوكراني، إلى جانب سقوط قتيل في دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفَين بشأن استهداف المناطق المدنية.

وفي موازاة المعارك التقليدية، واصل الطرفان توسيع استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الحرب، سواء لاستهداف المطارات والقواعد العسكرية ومستودعات الذخيرة، أو لضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية.

ويرى خبراء عسكريون أن "الاعتماد المتزايد على المسيرات يعكس تحولًا في طبيعة الحرب، إذ باتت الهجمات الدقيقة بعيدة المدى تؤدي دورًا متزايدًا في استنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية للطرفين، مع تقليل المخاطر على القوات المقاتلة مقارنة بالعمليات البرية واسعة النطاق"، وفق ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".

وعلى الرغم من استمرار التصعيد العسكري، واصلت موسكو وكييف تنفيذ عمليات تبادل رفات الجنود، إذ أفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن الجانبين أجريا، يوم أمس الخميس، عملية تبادل تسلمت روسيا بموجبها رفات 31 جنديًا، فيما أعادت إلى أوكرانيا 501 جثة لجنود أوكرانيين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع الحرب. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة عمليات مماثلة ينفذها الطرفان بشكل متقطع، رغم استمرار المعارك على مختلف الجبهات.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: