التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت، يوم أمس الأربعاء، بينما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووقع اتفاقاً يعتبره المسؤولون الإسرائيليون "كارثة استراتيجية وسياسية".
وذكر موقع "أكسيوس" أن "نتنياهو وعد الشعب الإسرائيلي بـ"نصر كامل" على إيران، لكنه اضطر للقبول بمذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب، وما رافقها من انتقادات متكررة من الرئيس، وذلك قبل 4 أشهر من الانتخابات".
أضاف أن "نتنياهو يقف وحيداً دولياً في اعتقاده بأن الاتفاق خطأ، وأن الحرب كان ينبغي أن تستمر".
وفي واشنطن، يتردد حلفاء نتنياهو في الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام في رفض اتفاق يحمل بصمة ترامب رفضاً قاطعاً.
وفي تل أبيب، أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن "قلقهم البالغ إزاء الاتفاق في جلسات إحاطة غير رسمية مع الصحافيين الإسرائيليين".
في غضون ذلك، بدأت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو، والتي كان معظمها مؤيداً بشدة لترامب، بمهاجمة ترامب وفريقه.
ووصف أحد المذيعين في وقت الذروة على القناة 14 الموالية لنتنياهو نائب الرئيس جيه دي فانس بـ"الوضيع"، واستخدم عبارة معادية للسامية لاتهام مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ببيع إسرائيل لتحقيق مكاسب مالية.
على الجانب الآخر: في قمة مجموعة السبع، شكر ترامب نتنياهو على تعاونه خلال الحرب مع إيران، بينما وجّه في الوقت نفسه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء.
وقال ترامب، مشيراً إلى نتنياهو بلقبه: "بيبي رجلٌ طيب. قد ينفعل قليلًا أحيانًا. لكن شراكتنا رائعة. نحن الشريك الأكبر وهو الشريك الأصغر".
وقبل أيام، صرّح ترامب لـ"أكسيوس" أن "نتنياهو يفتقر تمامًا إلى الحكمة لأنه أمر بشنّ غارة جوية على بيروت كادت أن تُفشل الاتفاق".
والأربعاء، أقر مسؤول أميركي في إحاطة صحفية بأن "نتنياهو ربما لم يطّلع على النص النهائي، لكنه ادّعى أن الإسرائيليين لم يطلبوه قط، وأن البيت الأبيض قدّم لنتنياهو إحاطات تفصيلية طوال فترة المفاوضات".
وخلال المؤتمر الصحافي الأربعاء، قال ترامب إنه "أرسل نسخة".
وزعم مسؤول أميركي أنه "على الرغم من تشكيك نتنياهو، فقد أخبر رئيس الوزراء فانس وكوشنر وويتكوف أنه إذا التزمت إيران بالتنازلات النووية التي أبلغت الولايات المتحدة استعدادها لتقديمها، فسيكون ذلك اتفاقًا ناجحاً للغاية".