وثائق مسرّبة من "المركزي الإيراني".. استعداد لانهيار شامل؟

687

كشفت وثائق مسرّبة عن صدور توجيه سري ومصنّف عن البنك المركزي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يأمر فيه كل المصارف الإيرانية الكبرى، وشبكات الدفع، وأنظمة البطاقات، والمؤسسات المالية، بالدخول الفوري في وضع التشغيل الطارئ، تحسّباً لسيناريوهات اضطراب واسعة النطاق على مستوى البلاد.

وبحسب الوثيقة المسرّبة، فإن التوجيه يأتي في سياق الاستعداد لاحتمالات اندلاع اضطرابات شعبية شاملة، وأعمال تخريب، وانقطاعات واسعة، وأزمة على مستوى النظام الحاكم، ما يعكس حالة استنفار غير مسبوقة داخل المنظومة المالية الإيرانية.

ويطلب التوجيه صراحةً من المؤسسات المصرفية اتخاذ سلسلة إجراءات عاجلة، أبرزها:

-           الاستعداد لانقطاع الكهرباء وانهيار البنى التحتية الحيوية

-           تأمين البيانات المالية الحساسة ونقلها إلى مواقع بديلة وآمنة

-           تفعيل أنظمة دفع موازية تعمل في حالات الطوارئ

-           التحضير لإيقاف الأنظمة المصرفية، وحدوث اضطرابات جماعية، وعدم استقرار وطني شامل

-           إنشاء آليات مالية بديلة لضمان الاستمرارية في حال فقدان النظام السيطرة

-          

وبلغة مباشرة، تعكس الوثيقة أن النظام الإيراني بات يستعد رسمياً لسيناريوهات انهيار محتملة، ولم يعد التخطيط مبنياً على فرضية "إذا ما حدثت الأزمة"، بل على "متى ستقع".

وتشير المعطيات الواردة في التوجيه إلى أن الأمر لا يندرج ضمن الإجراءات الأمنية الروتينية، بل يمثل تحضيراً لحالة طوارئ مالية أشبه بالأحكام العرفية داخل القطاع المصرفي، ما يضع النظام المالي في قلب الاستعدادات السياسية والأمنية.

كما تُظهر الوثيقة، وفق ما ورد فيها، أن السلطات تتوقع سيناريوهات تشمل:

-           فقدان السيطرة على الأرض

-           اندلاع مقاومة مدنية واسعة النطاق

-           انهيار البنى التحتية الأساسية

-           دخول البلاد في حالة عدم استقرار شاملة

وتخلص المعطيات المسرّبة إلى أن المنظومة المالية الإيرانية باتت تتحصّن تحسباً لشرخ وشيك، في خطوة نادرة تعكس مستوى القلق داخل مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن التاريخ غالباً ما يسجّل مثل هذه اللحظات المفصلية، معتبرين أن مرحلة الانهيار، وفق هذه الوثيقة، قد دخلت فعلياً إلى قلب النظام المصرفي الإيراني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: