بِ الاخبار

انفجار اجتماعي وشيك والسبب هو الفساد والهدر والمحاصصة

بقلم admin

✒️كتب مازن مجوز

عندما تم تأسيس المؤسسة العربية لمكافحة الفساد، سأل صحفي المؤسس دولة الرئيس الدكتور سليم الحص وكان معه مجموعة من الصحافيين والأكاديميين الاعلاميين : كيف أخذتم العلم والخبر لجمعيتكم بهذه السرعة ؟ أجاب : رشوناهم ، وضحك الحضور …
وما هي إلا سنوات قليلة حتى اصبح الفساد ثقافة شائعة في لبنان الحزين واليوم بعد أن بلغت روائح الأرض والسماء، إذ لا يمر يوم في لبنان من دون الحديث عن مكافحة الفساد وإيقاف الهدر. فالعجز الكبير واضح في موازنة العام 2019 وفساد متحكم بالوزارات والإدارات الرسمية، يتطلب ايقافا للهدر وتحركا سريعا لمكافحة الفساد لاسيما لجهة إقرار وتفعيل التشريعات المرتبطة بمكافحته.
ويؤسفنا القول أن معظم وزارات الدولة وإداراتها مرتع للفساد والهدر والمحاصصة الطائفية، وهي ظواهر معششة في صلب النظام الى حد باتت أشبه بـ”ثقافة حياة” لا تقتصر على المجتمع السياسي وحده، بل تشمل السواد الأكبر من المواطنين.
كل ذلك لا يدفعنا الى الاستغراب بحلول لبنان في المرتبة 138 من بين 180 دولة، وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2018. وإلى جانب الديون الناجمة عن اعادة الإعمار التي اعقبت الحرب الاهلية، يعتبر الفساد أحد أهم اسباب الازمة الاقتصادية التي بلغت ذروتها هذا العام، مع ارتفاع الدين العام الى أكثر من 90 مليار دولار.
ولم تكن مفاجئة الأرقامُ الصادرة عن المرصد الاقتصادي للبنان في البنك الدولي، الذي توقع أن يصبح أكثر من نصف السكان فقراء بحلول 2021، وأن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 194%، ارتفاعا من 171% نهاية 2019، ورجّح تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل حاد إلى -19.2% عام 2020، بعد انكماشه بنسبة -6.7% عام 2019، معتبرا أن انهيار الليرة أدى إلى معدلات تضخم تجاوزت حد 100%.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا