بِ الاخبار

” مجد لبنـان اُعــطي لبكـركي” تذكّروا دائماً هذه العبارة…

بقلم admin

✒️كتبت صونيا رزق

” مجد لبنان اُعطي لبكركي” عبارة اعطت الصرح البطريركي وساكنيه، حق إتخاذ القرار الحاسـم في كل الامور المصيرية، التي من شأنها المحافظة على لبنان ككيان ووجود، فبرزت هذه العبارة في العام 1920، ولا تزال سارية المفعول وسوف تبقى الى الابد.
إنطلاقاً من هنا، اتت دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى ضرورة إلتزام الحياد، كي لا ندفع دائماً الاثمان الباهظة، اذ لو كان قائماً في لبنان ما كنا لنشهد أي أزمة دستورية، بما فيها أزمة تأليف الحكومة حالياً، وعلاوة على المصالح الفئوية التي تفرز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيسي هو الانحياز وتعدد الولاءات، وأي مقاربة جديدة لوجودنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظ على وجودنا الموحد والحر والمستقل.
الراعي أطلق العنان الى دعوته هذه، عبر توجيه رسالة الى الرئيس الاميركي جون بايدن، املاً منه النظر الى قضية لبنان من دون ربطها بأي بلد آخر، وبإلإسهام في إبعاده عن الصراعات الإقليمية، وبدعم مشروع حياده كمدخل لإستعادة استقراره، كي لا يكون كبش محرقة او جائزة ترضية للبعض. ومن هنا ايضاً دعا سيّد بكركي الى تدويل الازمة اللبنانية، تحت عنوان وضع لبنان المنهار يستوجب أن تطرح قضيته في مؤتمر دولي خاص برعاية الأمم المتحدة، مهمته توفير ضمانات دائمة للوجود اللبناني، تمنع التعدّي عليه والمسّ بشرعيّته، وتضع حدّاً لتعدّدية السلاح، وتعالج حالة غياب السلطة الدستورية.
ناقوس الخطر هذا الذي دقه البطريرك الراعي، جوبه بالرفض من قبل البعض، عبر إنتقادات وتهويلات وتهديدات مبطنة، لكن على هؤلاء ان يعلموا بأنّ بكركي تنطلق من اسس شرعية، ولا تخضع مواقفها للتوظيف السياسي، بل تنبع من دورها كمسؤولة عن مسيحيّي لبنان والمنطقة وعن كل اللبنانيين، خصـوصاً ان موقعها في المعادلة اللبنانية كبير، ودورها يتجاوز البعد الديني الى البعد الوطني الاوسع، وسوف تبقى المدافع الاول عن لبنان، ولن يهزها كلام من هنا او تهديد من هناك، بل سيصدح كلامها دائماً وصولاً الى تحقيق حلم السيادة والوطن الحر…

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا