Search
Close this search box.

16عاماً على إنتفاضة 14 آذار… ماذا بقي منها؟!

160439821_4189725617755211_4131822174894682977_n

كتبت صونيا رزق
في ذكرى 14 آذار تاريخ إنتفاضة ثورة الارز التي مرّ عليها 16 عاماً، نستذكر ذلك اليوم الشهير الذي جمع أكثر من نصف اللبنانيين، ومن مختلف الطوائف والمناطق، للمطالبة بسيادة وحرية وإستقلال لبنان، عبر إخراج الجيش السوري، على بعد شهر من إغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري، فكانت الأنتفاضة التي جمعت عدداً لا يستهان به من الأحزاب والشخصيات السياسية والمواطنين التواقين الى الحرية، لكن الثمن كان باهظاً جداً بإستشهاد عدد كبير من أركان فريق 14 آذار، لأنهم لم يقبلوا المساومة على مبادئهم وقناعاتهم، فدفعوا غالياً ثمن ثباتهم وإيمانهم بلبنان.
اليوم وبعد مرور كل تلك السنوات، وجرّاء العراقيل والعقبات وخلط الاوراق السياسية، تلاشى الحماس الذي كان طاغياً في نفوس مؤيدي ومناصريّ ثورة الأرز، وأُزيل شيئاً فشيئاً حتى وصل فريق 14 آذار الى “التشتت” الذي قضى على الآمال، فخُذل جمهورهم من خلال عدم إتخاذهم القرار السياسي الصائب في بعض المسائل، ليسيطر الإحباط الذي قضى على الحلم الكبير بلبنان الواحد المستقل…
لكن أين نحن اليوم من ذلك الحلم بعدما تفرّق عشاقه فبات الحلفاء خصوماً والخصوم حلفاء، وأين الإرادة الوطنية التي كانت سائدة حينها؟ وذلك الخطاب الثوري الذي إعتدنا عليه؟ وأين الوفاء للمبادئ والثوابت؟ فهل تناسينا النضال ودماء كل هؤلاء الشهداء؟.
مَن يراقب المشهد السياسي ويرى الإنقسامات في صفوف ذلك الفريق يؤكد بأنّ كل طرف منهم يغني على ليلاه لأن التشرذم بات سيّد ساحتهم، ومن الصعب إستعادة مشهد اللحمة، لكن تبقى الظروف الدقيقة والخطرة التي يمّر بها لبنان بمثابة الصرخة المدوّية التي يمكن أن تعيد حلفاء الأمس الى أرض الواقع عبر عقد مؤتمر موّسع يجمع أطراف 14 آذار من جديد ، في محاولة أخيرة لإيقاظهم من سباتهم العميق الذي قضى على كل شيء، ولوضع “النقاط السياسية على الحروف” بعد أن وصلنا الى النهاية.
المشهد اليوم أعاد نفسه بعد مضيّ 16 عاماً، وها هي ساحة الشهداء تجمع الشعب المنتفض من كل لبنان ضد المنظومة الفاسدة، مع الأمل بأن يتحقق الإنتصار الحقيقي ويولد الوطن الجديد الذي نطمح إليه جميعاً…

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: