ترى أكثر من جهة سياسية وديبلوماسية أن الموقف الصارم لرئيس الجمهورية جوزاف عون حيال قطع الطريق على من يلوّحون بشبح الحرب الأهلية، قد يعكس وجود تقارير سياسية وديبلوماسية واستخباراتية تُحذّر من هذا المنحى، أو يشكّل في الوقت نفسه رسالة استباقية لردع حزب الله، في ظل تهديدات بعض قياداته بالنزول إلى الشارع.
ووفق المعنيين، يُرتقب أن يُلقي رئيس الجمهورية كلمة في وقت قريب لوضع الأمور في نصابها وقطع الطريق أمام أي فتنة، لا سيّما في ظل تصاعد القلق والهواجس في الساحة اللبنانية من احتمال انزلاق الأوضاع نحو صدامات في الشارع. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه حزب الله تداعيات الحرب الراهنة، وما يتصل بها من تطورات تمتد من إيران إلى لبنان، ما يدفعه، بحسب هذه القراءة، إلى التلويح بالشارع كمحاولة للخروج من المأزق الذي وضع نفسه والبلاد فيه.