آلان عون يكشف لـLebTalks تفاصيل الاجتماع مع بن فرحان

alain aoun

قراءة هادئة لما دار في الكواليس تُظهر أن زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت لم تكن عادية، إنما محملة بإشارات دقيقة تعكس حجم الاهتمام الإقليمي بما يعيشه لبنان.

سلسلة اللقاءات التي عقدها، ولا سيما مع كتلة "اللقاء التشاوري" التي تضم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنواب ابراهيم كنعان، سيمون أبي رميا وآلان عون، جاءت لتؤكد أن ثمة متابعة حثيثة لمسار الداخل اللبناني بكل تعقيداته.

هذا اللقاء أتى امتداداً لجولات شملت الرؤساء الثلاثة، في سياق تحرك سعودي واسع يواكب التوترات السياسية المتصاعدة، على خلفية ارتدادات الحرب في المنطقة وما تتركه من ظلال ثقيلة على الداخل اللبناني، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع الهواجس الأمنية والاقتصادية في لحظة شديدة الحساسية.

ضمن هذا المشهد، ينقل عضو "اللقاء التشاوري" النائب آلان عون عبر LebTalks صورة الموقف السعودي، مؤكداً أن القيادة في الرياض تبدي حرصاً بالغاً على لبنان في هذه المرحلة الدقيقة مع تركيز واضح على موقع رئاسة الجمهورية الذي يشغله جوزاف عون، ورئاسة الحكومة برئاسة نواف سلام، إلى جانب التمسك بدور المؤسسات وصون السيادة.

كما ابدى الامير يزيد حرصاً كبيراً على رئيس مجلس النواب نبيه بري معوّلاً على دوره في هذه المرحلة وفي مرحلة ما بعد الحرب.

ويشير عون إلى أن الدور السعودي يُقرأ في إطار تهدئة الأجواء ومنع الانزلاق، خاصة في ظل مناخ داخلي مشحون مع التشديد على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية كمدخل أساسي للاستقرار.

وعن اللقاء مع نواب الكتلة، يوضح أن النظرة السعودية إليهم تنطلق من اعتبارهم جهة متوازنة تُعوّل عليها، لما يمثلونه من حضور نيابي وازن وقدرة على التموضع إلى جانب مؤسسات الدولة وتحديداً في دعم موقع رئاسة الجمهورية والحفاظ على تماسكه، بالتوازي مع حماية موقع رئاسة الحكومة من أي اهتزاز.

ويكشف عون أن النقاش مع الأمير بن فرحان تناول مختلف الملفات، من مسار التفاوض إلى مسألة السلاح في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل توجه سعودي يضع أولوية حماية لبنان من الاستحقاقات الضاغطة، كي لا ينفجر تحت وطأة التحديات، سواء المرتبطة بالحرب أو التفاوض أو الوضع الاقتصادي.

كما يلفت إلى اهتمام سعودي بالغ بملف دعم لبنان، مع ترجيحات بدور فاعل في مؤتمر "دعم لبنان" الذي طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محاولة لإعادة فتح نافذة إنقاذ اقتصادية ومالية.

أما في ما يتعلق بملف السلام مع إسرائيل، فيرى عون في ختام حديثه، أن هذا المسار لا يزال في بداياته وبعيداً في الوقت الراهن نظراً لتعقيداته وتشعباته، وارتباطه بمخاض طويل من الترتيبات والتوازنات التي لم تنضج بعد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: