يرى الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك في حديثه إلى LebTalks أن ما يحصل على الساحة اللبنانية من استخدام للأرض اللبنانية كساحة مواجهة مع إسرائيل من دون العودة إلى الدولة اللبنانية أو أخذ موافقتها يندرج في إطار أفعال تمسّ بسيادة الدولة وتفتح باب المسؤولية القانونية وفق قواعد القانون الدولي.
ويشرح أن هناك مبادئ مستقرة في الاجتهادات والقرارات الدولية تناولت مفهوم التدخل في شؤون الدول وما يرافقه من تبعات قانونية عند حصول ضرر مباشر أو غير مباشر على الدولة المتأثرة، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية إذا اختارت تفعيل هذا المسار يمكنها أن تعقد اجتماعاً رسمياً على مستوى الدولة وتتخذ قراراً واضحاً يتيح ملاحقة إيران قانونياً أمام الجهات الدولية المختصة على أساس الأضرار التي يُعتقد أنها لحقت بلبنان نتيجة هذا التدخل، على أن يتم تكليف مكتب محاماة دولي متخصص يتولى إعداد الملف ومتابعته أمام المحاكم والهيئات المعنية، ولا يتوقف الأمر عند البعد القضائي فقط إذ يفتح مالك احتمال التوجه أيضاً إلى مسار ديبلوماسي قانوني موازٍ عبر توجيه كتاب رسمي إلى الإدارة الأميركية للمطالبة بأن يكون لبنان ضمن الجهات التي يمكن أن تستفيد من أي تعويضات أو أموال قد تُصرف من الأصول الإيرانية المجمدة، وليس للجهة التي شاركت بخراب البلد أي "حزب الله" وذلك استناداً إلى فكرة ثبوت الضرر وإلى ما يعتبره من مسؤولية قانونية مترتبة على إيران وفق الوقائع المشار إليها.