ملفات محرمة تعود إلى الواجهة... مقايضة ستهز النظام اللبناني؟

ettife2

قبل أن يجف حبر مذكرة التفاهم المنتظر توقيعها في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت الأسئلة تتقدم على الأجوبة في لبنان، وبدأت معها قراءات متعددة لموقع البلد داخل المشهد الجديد الذي يتشكل بهدوء خلف أبواب التفاوض، فكل اتفاق كبير في المنطقة يترك ظلاله على الساحات الأكثر حساسية، ولبنان يبقى في مقدمة تلك الساحات بحكم تشابك ملفاته مع التوازنات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، كشف مسؤول سياسي لـLebTalks عن أن النقاش الدائر حول المرحلة المقبلة لا ينحصر بمصير سلاح حزب الله فحسب، وإنما يمتد إلى مقاربة أشمل تتصل بشكل النظام السياسي وتوازناته، مشيراً إلى أن الحزب لا يزال متمسكاً بموقفه القائم على رفض تسليم سلاحه تحت أي عنوان أو ظرف، ويصر على أن أي بحث في هذا الملف يجب أن يمر عبر طاولة حوار وطنية تبحث في الاستراتيجية الدفاعية ودور السلاح ومستقبله، من دون أن يكون نزع السلاح بنداً مطروحاً بصيغته المباشرة.

أضاف المسؤول أن ما عاد يتردد في الكواليس السياسية يتجاوز السجال التقليدي حول السلاح، إذ يجري التداول مجدداً بأفكار سبق أن ظهرت في مراحل سابقة وتتصل بإمكان الربط بين معالجة هذا الملف وإدخال تعديلات دستورية أو سياسية واسعة، وهي طروحات لم ترتق بعد إلى مستوى المبادرات الرسمية، إلا أنها تعكس حجم الحركة التي بدأت تنشط في الغرف المغلقة استعداداً لمرحلة قد تحمل إعادة رسم لبعض التوازنات الداخلية.

ورأى أن المزاج اللبناني العام لا يتعامل بإيجابية مع أي مقايضات من هذا النوع، وأن غالبية القوى السياسية تنظر بحذر شديد إلى محاولات ربط الملفات السيادية باستحقاقات دستورية أو بتفاهمات إقليمية يجري إعدادها خارج الحدود الذي يجعل أي صيغة من هذا القبيل عرضة لنقاشات طويلة ومعقدة قد تتجاوز في حساسيتها الملفات المطروحة نفسها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: