في بلد اعتاد البعض فيه على استغلال الأزمات والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، يواجه اللبنانيون الصمود بوجه حرب لم يختاروها وتحمل كل تداعياتها وبشكل خاص الإقتصادية.
وعلى الرغم من كل المحاولات والإجراءات الحكومية، فإن التفلت في الأسعار مستمر وتسجل شكاوى في عدة مجالات بعد موجة غير مسبوقة من الغلاء فيما تكشف حوادث دهم محلات تبيع مواد فاسدة عن خطورة ما ينتظر اللبنانيين مع تقدم الحرب وتنفيذ إسرائيل لتهديداتها بضرب البنى التحتية للضغط على الحكومة من أجل نزع سلاح "حزب الله".
والأخطر في المشهد الداخلي، أن الإجراءات التي تتخذها وزارة الإقتصاد وجمعية حماية المستهلك، تبدو عاجزة عن ردع الإرتفاعات الحادة وغير المبررة في أسعار السلع بحجة ارتفاع أسعار المحروقات.
وكان وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، قد أصدر تعميماً مع بدء الحرب، دعا فيه إلى تشديد الرقابة على الأسعار، على خلفية تسجيل ارتفاعات دراماتيكية في أسعار السلع الأساسية، وطالب بتكثيف الجولات اليومية، والتدقيق في الالتزام بلوائح الأسعار، وتنظيم محاضر ضبط فورية بحق المخالفين، بالتوازي مع التنسيق مع البلديات والجهات المعنية.
وأعلن عن أن الوزارة تعمل على تطوير نظام رقابي يعتمد قاعدة بيانات ديناميكية لرصد أسعار المحروقات والسلع الأساسية بشكل شبه فوري، بهدف كشف أي ارتفاعات غير مبررة والتدخل سريعاً.