العيد على الأبواب.. هكذا سجّلت أسعار الأضاحي والمعمول هذا العام

Doc-P-1528671-639150506910356103

مع اقتراب عيد الأضحى، تنشغل العائلات اللبنانية بالتحضير للعيد، بين شراء الأضاحي وتأمين اللحوم والحلويات والملابس الجديدة للأطفال، إلا أن الأجواء هذا العام تبدو مختلفة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.

في الأسواق، تسود حركة خجولة مقارنة بالأعوام الماضية، إذ باتت غالبية العائلات تكتفي بشراء الأساسيات فقط، بينما تحوّلت بعض العادات المرتبطة بالعيد إلى عبء مادي يصعب تحمّله. ورغم اكتظاظ بعض الشوارع التجارية بالمارة، إلا أنّ كثيرين يكتفون بالمشاهدة والسؤال عن الأسعار من دون شراء فعلي.

ويقول صاحب ملحمة في بيروت يوسف عيتاني إن أسعار اللحوم والأضاحي ارتفعت بشكل واضح هذا الموسم نتيجة زيادة كلفة التربية والنقل والأعلاف. ويشرح أنّ الأعلاف وحدها باتت تشكّل أكثر من 60% من كلفة تربية الأغنام، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والأدوية البيطرية.

يضيف: رغم أنّ الأضاحي متوفرة في الأسواق بسبب الاستيراد والإنتاج المحلي، إلا أنّ الأسعار مرتفعة جداً بالنسبة للمواطن. سعر كيلو الخروف يقارب 6 دولارات، والخروف الذي يزن نحو 55 كيلوغراماً يصل سعره إلى حوالي 330 دولاراً، أما بعض العجول فتتجاوز أسعارها 2000 دولار.

ويشير إلى أنّ كثيراً من الزبائن باتوا يتجهون إلى شراء كميات محدودة من اللحوم أو الاشتراك في الأضحية مع أكثر من عائلة لتخفيف الكلفة، مؤكداً أنّ الحركة هذا العام أضعف من السنوات السابقة.

ولم تقتصر الارتفاعات على اللحوم فقط، بل شملت أيضاً حلويات العيد، وعلى رأسها المعمول، الذي يُعتبر جزءاً أساسياً من أجواء المناسبة.

ويقول صاحب محل حلويات في صيدا أبو علي، إن أسعار المكونات الأساسية ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، وخصوصاً الفستق الحلبي والجوز والسمنة والسكر، ما انعكس مباشرة على الأسعار.

ويوضح أنّ سعر دزينة المعمول بالفستق بلغ نحو 14 دولاراً، بينما وصل معمول الجوز إلى 10 دولارات، والتمر إلى 8 دولارات، في حين تراوح سعر كيلو البقلاوة بين 15 و30 دولاراً بحسب النوع وجودة المكونات.

أما في سوق الملابس، فتبدو الحركة متفاوتة بين منطقة وأخرى، إلا أنّ أصحاب المحال يؤكدون أنّ الإقبال هذا العام أقل من المعتاد، خصوصاً على الملابس ذات الأسعار المرتفعة.

وتقول صاحبة متجر ألبسة في بيروت رنا المصري إنّ كثيراً من العائلات باتت تشتري قطعة أو قطعتين فقط للأطفال بدلاً من شراء ملابس كاملة كما في السابق، مشيرة إلى أنّ أسعار الملابس ارتفعت نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والدولار والجمارك.

تضيف: الناس تحاول أن تفرّح أولادها ولو بالحد الأدنى، لذلك نشهد طلباً أكبر على التنزيلات والبضائع المتوسطة السعر، بينما تراجعت مبيعات الملابس الفخمة بشكل واضح.

وفي ظل هذه الأسعار، تبدو موائد العيد واحتفالاته هذا العام أكثر تواضعاً لدى كثير من اللبنانيين، الذين يحاولون التوفيق بين الحفاظ على فرحة العيد والتكيّف مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي ترخي بثقلها على مختلف تفاصيل الحياة اليومية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: