الى متى سيبقى بري "إجر بالبور وإجر بالفلاحة"؟

nabih-berri

في وقت تؤكد فيه المعلومات أن الخطوط بين بعبدا وعين التينة فتحت قبل زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن، وبعد اتصال رئيس مجلس النواب نبيه بري بعون بعد عودته من العاصمة الاميركية لـ"تهنئته بسلامة العودة" والحديث عن زيارة سوف يقوم بها بري الى بعبدا، يبقى السؤال المشروع عن الموقف الحقيقي لرئيس المجلس، وما اذا كانت هذه الاتصالات تمهّد لمواقف جديدة، ان كان من ناحية رئيس الجمهورية أو من "صيغة -الاطار"، فكيف لمسؤول يعارض ذهاب الرئيس الى واشنطن ان يبحث معه موضوع الزيارة؟ وكيف له أن يهنئه بعد عودته لا بل كيف يفسر كلامه عن ان "الرئيس الاميركي يفهمه اكثر من كثير من اللبنانيين"؟.

تقول المعلومات المتوافرة إن بري يلعب في هذه المرحلة على التناقضات أكثر من أي مرحلة أخرى على قاعدة "إجر بالبور وإجر بالفلاحة" لأن التطورات التي تنتظرها المنطقة - بالنسبة له - غير واضحة حتى الآن بإنتظار أن تتوضح الصورة في المنطقة ولو بالحد الأدنى.

وتضيف المعلومات أن بري الذي يعرف جيداً أن ما قام به الرئيس عون لم يجرؤ أي رئيس جمهورية على القيام به في هذه الظروف، بات مقتنعاً والى حد كبير بأن لا بديل جدياً لخطوات عون، وإن كلفة الحرب على اللبنانيين عموماً وعلى الجنوبيين خصوصاً باتت كبيرة جداً، لا سيّما وانهم ضحايا لحروب لم يقرروها بل دفعوا ثمنها على الاصعدة كافة - بحسب ما يردد بري في حلقته الضيقة-.

ومن جهة أخرى فإن بري الحريص على الطائفة الشيعية لا يستطيع أن يخاطر بوحدتها خصوصاً وان البيئة الشيعية التي كانت حاضنة للمقاومة، باتت بيئة مضطربة وخائفة على مستقبلها إلى حد كبير مما يجعلها بحاجة إلى الطمأنينة ولو بالحد الأدنى أكثر من الشعور بعدم الاستقرار.

وعليه تقول المعلومات إن بري يمر بفترة انتقالية وأن زيارته الى بعبدا التي لن تكون بعيدة ستشكل محطة أساسية لتوضيح مواقفه الحقيقية التي سيبنيها على الخطوات الجدية التي يقوم بها رئيس الجمهورية من جهة والجيش اللبناني الذي بدأ ينتشر في المناطق التجريبية من جهة أخرى.

ويبقى السؤال مع الاختلاف العلني الحاصل في المواقف بين بري وحزب الله من ناحية اتفاق الإطار وزيارة الرئيس عون الى أميركا، لا يدلّ إلا على تبدّل موقف برّي من كونه الذراع السياسي للثنائي الشيعي وحزب الله الذراع العسكري، ليصبح برّي المتحدث باسم الطائفة وحزب الله خارج المعادلة، فهل يعلن برّي انشقاقه عن حزب الله، ولو كان سياسياً من تحت الطاولة؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: