فوجئ الممثل أسعد رشدان بتبلّغه دعوى قضائية مقدّمة ضدّه من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، على خلفية مواقف أدلى بها خلال إطلالة إعلامية، في خطوة أثارت موجة استغراب واسعة في الأوساط الفنية والإعلامية والسياسية.
ومن المقرّر أن يمثل رشدان أمام القضاء في السادس عشر من الشهر المقبل، بعدما اعتبر كثيرون أنّ ما حصل يشكّل تناقضاً صارخاً مع الخطاب الذي دأب باسيل و"التيار الوطني الحر" على رفعه لسنوات تحت عنوان الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ورفض "تكميم الأفواه".

فباسيل، الذي لطالما هاجم لجوء خصومه إلى القضاء في قضايا القدح والذم، معتبراً أن ذلك يشكّل قمعاً للرأي الآخر واستهدافاً للمعارضين، وجد نفسه اليوم في موقع من يستخدم الأسلوب نفسه بحق ممثل عبّر عن موقف سياسي وإعلامي، ما فتح الباب أمام اتهامات واضحة له باعتماد سياسة "المكيالين".
وقد تركت الدعوى ارتدادات سلبية داخل أوساط فنية وناشطين على مواقع التواصل، حيث اعتبر كثيرون أنّ حرية التعبير لا يمكن أن تكون "انتقائية"، فيما رأى آخرون أنّ باسيل يسقط مجدداً في فخّ الخطاب المزدوج: يهاجم "قمع الحريات" في العلن… ويمارسه عند أول انتقاد يطاله.