أوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في حديث لـLebtalks أن قطاع المحروقات يواجه أزمة نتيجة عدم توافر اليد العاملة اللبنانية لشغل الوظائف في محطات المحروقات، ما دفع أصحاب المحطات إلى الاعتماد بشكل كبير على العمال الأجانب لتأمين استمرارية العمل.
وأشار البراكس إلى أن توظيف العامل الأجنبي يفرض على أصحاب المؤسسات التزامات قانونية وإدارية متعددة، تبدأ بالحصول على إجازة عمل وإقامة قانونية عبر الأمن العام اللبناني، إضافة إلى تسجيل العامل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. إلا أن المفارقة، بحسب البراكس، تكمن في أن العامل الأجنبي لا يحق له الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي، رغم الزام صاحب العمل بدفع الرسوم والاشتراكات المترتبة عليه كاملة.
ولفت البراكس إلى أن كلفة تسجيل العامل الأجنبي في الضمان الاجتماعي تبلغ نحو 5 ملايين و700 ألف ليرة شهرياً، أي ما يقارب 70 مليون ليرة سنوياً، فضلاً عن كلفة إجازة العمل التي تصل إلى 24 مليون ليرة، والإقامة التي تبلغ نحو 22 مليون ليرة. كما يتحمل صاحب العمل أعباء اضافية تتمثل في التأمين الصحي للعامل، بسبب عدم استفادته من تقديمات الضمان الاجتماعي.
وأكد البراكس أنّ مجموع هذه التكاليف يشكل عبئاً مالياً كبيراً على أصحاب المحطات، إذ تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 10 ملايين و600 ألف ليرة شهرياً للعامل الواحد، أي ما يعادل حوالى 130 مليون ليرة سنوياً.
وفي هذا السياق، شدد على أنّ معالجة هذا الملف تقع ضمن مسؤوليات جهات رسمية عدة، أبرزها وزارة العمل، والأمن العام اللبناني، ووزارة المالية، إضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وختم بالإشارة إلى أنّ المجلس التنفيذي دعي إلى اجتماع يعقد يوم الأربعاء الحالي، حيث من المتوقع البحث في هذا الملف واتخاذ الإجراءات المناسبة عبر الحوار والاتصالات مع الجهات المعنية.