بول كنعان لـLebTalks: سنذهب حتى النهاية.. دعاوى وملاحقات لكل الصفحات المسيئة

raii08

بعد انتشار عدد من الصور المسيئة بحق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في سياق حملة تجاوزت حدود التعبير والرأي، يوضح الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول كنعان عبر LebTalks أن الرابطة تحركت فوراً وأصدرت بياناً رسمياً دانت فيه هذا التعدي على غبطة البطريرك، كما طالبت عبر مراجعة مباشرة مع مدعي عام التمييز بضرورة التحرك السريع إزاء ما حصل وما يتكرر من استهداف مماثل، مع التأكيد أن النيابة العامة لا يُفترض أن تنتظر أي ادعاء شخصي في حالات تطال رمزية دينية ووطنية بهذا المستوى، وبالتالي فإن موقع البطريرك الماروني يفرض منطقياً ومسؤولاً تفعيل الإجراءات القانونية المختصة وإحالة الملف إلى التحقيق والمباحث الجنائية لملاحقة الصفحات والأطراف المعنية وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة تمهيداً لأي ملاحقات قضائية لاحقة.

يضيف كنعان أن الرابطة، وبعد استكمال المسار القانوني الأولي، ستباشر أيضاً تقديم دعاوى مباشرة بحق كل من يثبت تورطه في الإساءة إلى مقام البطريرك وسائر الرموز الدينية، معتبراً أن ما يُطرح في هذا السياق يندرج ضمن سياسة متواصلة لكسر الهيبة المعنوية للمؤسسات الروحية والوطنية وهو أمر غير مقبول ويستوجب الملاحقة الحازمة، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود حالة استنكار واسعة شملت مختلف القوى السياسية والمؤسسات الدينية حيث جرى تواصل من مفتي الجمهورية الذي عبّر عن رفضه القاطع لهذه الممارسات إلى جانب موجة إدانات لبنانية متتالية تعكس حساسية هذا الملف وخطورته على الساحة الداخلية.

ويؤكد كنعان أن البطريرك الراعي لا يتأثر بهذه الحملات وأن بكركي عبر تاريخها الطويل واجهت ظروفاً أشد قسوة واستمرت في دورها الوطني والروحي، تماماً كما أن السيد المسيح نفسه تعرض عبر التاريخ لأشكال مختلفة من الاضطهاد، مشدداً على أن الرابطة المارونية تتحرك اليوم كجهاز مدني داعم لبكركي والبطريركية ولن تتوقف عند حدود البيانات انما ستتابع المسار حتى نهايته القانونية بما يضمن وقف هذه الممارسات تحت سقف القانون وتحقيق الردع المطلوب، موضحاً أن تفعيل العدالة هو وحده الكفيل بوضع حد لأي تجاوز أو إساءة.

وفي البعد السياسي، يوضح كنعان أن الرابطة المارونية كإطار مدني تؤيد مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون باعتبارها مبادرة تصب في مصلحة جميع اللبنانيين من دون أي اعتبارات فئوية، ولا سيما في ما يتعلق بمسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل حيث يرى أن معالجة أي خلافات لا يمكن أن تتم إلا عبر التفاوض الذي لا يجب أن يُعامل كمنطقة محرمة أو عنوان للاتهام السياسي، مع رفض أي حملات تطال موقع رئاسة الجمهورية أو شخص الرئيس، كما يشير إلى أن مواقف البطريرك الراعي تنسجم مع هذا التوجه منذ سنوات، خصوصاً في دعوته إلى الحياد منذ عام 2013 واستكمالاً لنهج البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير في التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة والجيش والشرعية اللبنانية، معتبراً أن بكركي مستمرة في هذا الخط الوطني الثابت.

ويختم كنعان بالتشديد على أن الاعتداءات الإسرائيلية مرفوضة بشكل كامل وأن الاحتلال والقتل والانتهاكات أمر لا يمكن القبول به، في الوقت الذي يرفض فيه أيضاً توظيف هذه العناوين لتبرير استهداف مبادرة الرئيس عون أو تخوين أي طرف، داعياً إلى وقف لغة الاتهامات التي لا تنسجم مع أي منطق وطني، ومؤكداً أن المرحلة دقيقة وأن كل الاحتمالات تبقى مفتوحة، إلا أن مسؤولية اللبنانيين اليوم تفرض قدراً أعلى من الوعي بعد عقود من عدم الاستقرار، مع ضرورة الاستفادة من الفرصة القائمة لإعادة إنتاج مقاربة وطنية مستقلة تنطلق من المصلحة اللبنانية أولاً وتعتمد على الداخل كمحرك أساسي بدل الارتهان لأي حسابات خارجية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: