لا نقول من المعيب أو من المستفز أو من المهين أن يتناول جمهور "حزب الله" البطريرك الماروني بشارة الراعي، بصور بشعة ومقززة، بل تجزم بأن "الإناء ينضح بما فيه".
فثقافة "الصرماية" أو "الصرامي"، التي باتت ماركة مسجلة لهذا الجمهور أو للجيش الإلكتروني للحزب الذي يسوق أنه الجمهور "الآخر"، هي ثقافة لا تعبر إلا عن الواقع الذي يعيشه أصحابها "المدعوسين" بالصرامي، حتى أنهم باتوا مهووسين بـ"الصرماية"، وهي الرمز الأحب على قلوبهم السوداء.
وإذا كانوا قد شعروا بالإهانة من وسيلة إعلامية، فعليهم مقاضاة هذه الوسيلة، التي تنشر كل ما يتحدثون به من مواقف ولو كانت غير منطقية دائماً وتفتح لهم منبراً في كل المحطات.
فالهجوم على البطريرك الراعي، من يحدد صورة وموقع بكركي والبطريركية المارونية أو المسيحيين، بل هو يرسم ملامح فريق مسلح بالسواد والظلامة، يحرق كل المراكب مع كل اللبنانيين وحتى مع بيئته، من أجل تحويل الأنظار بحق أبناء هذه البيئة قبل الآخرين.
ألم يحن أوان الوعي؟ ومتى ننتهي من هذه الثقافة التي لا تحترم إلا "الصرماية" التي تدوس على أصحابها وعقولهم قبل غيرهم؟
"الصرماية".. كانوا أول من وضعها في الواجهة خلال تظاهرة أمام السراي الحكومي، وها هم اليوم يحملونها في ثقافتهم وحملاتهم التي تدل عليهم حتى أن تسمية محور "الصرماية" قد بات لصيقة بهذا الجيش الإلكتروني الذي لا يهتم بما يتعرض له الجنوب من دمار ولا يهاجم إسرائيل بل فقط لبنان واللبنانيين.