في ظل التعقيدات الإقليمية المتسارعة، يبدو المشهد اللبناني وكأنه معلق على خيط رفيع بين الاستقرار الهش والانزلاق نحو تحولات جذرية قد تعيد رسم خرائط النفوذ في البلاد.
الحديث اليوم لا يخرج عن إطار الترقب الحذر لما سيقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تصعيد ضد إيران.
فالأسابيع المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت بحسب ما يكشف مصدر ديبلوماسي لموقع LebTalks، أنه إذا لم يحسم ترامب الحرب في إيران، فإن الوضع أمام مشهدين: سلام أو حرب طويلة، وهذا هو الواقع الذي يخشاه الرئيس الأميركي، لأنه سينعكس عليه على المستوى الداخلي.
وعلى ضفة لبنان، فإن الأخطر بحسب المصدر، هو أن المعادلة قد تنقلب رأساً على عقب إذا ما دخلت أطراف جديدة على خط التأثير المباشر.
في هذا السياق، يكشف المصدر معلومات عن تواصل مع مستشار ترامب مسعد بولس، لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، مشيراً إلى أن صهر ترامب جاريد كوشنر يعرقل أي تدخل لبولس، خصوصاً وأنه يمتلك تأثيراً في مجلسي الشيوخ والنواب من خلال منظمة AIPEC.
وهنا، يتحدث المصدر عن خشية من أن يجد لبنان نفسه أمام واقع مزدوج: نفوذ إسرائيلي متجدد في الجنوب، يقابله أمر واقع يسعى "حزب الله" لفرضه بذريعة "التحرير"، ما يعيد رسم الخارطة السياسية الداخلية.
وبرأيه، فإن هذا الاحتمال، وإن بدا للبعض بعيداً، إلا أنه يكتسب زخماً في ظل هشاشة التوازنات الداخلية اللبنانية، وعجز الدولة عن فرض سيادة كاملة على أراضيها.
وخطورة هذا السيناريو، يتابع المصدر، لا تكمن فقط في البعد الجغرافي أو العسكري، بل في تداعياته السياسية والاجتماعية، حيث قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات الداخلية وعودة عقارب الساعة إلى الوراء.