أشار مدير المركز العربي للدراسات الايرانية الدكتور محمد صالح صدقيان إلى أن "المهلة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنتهي فجر يوم غد الأربعاء، والإيرانيون لا يريدون الاستسلام"، مشدداً على أن "المشكلة هي أن الرئيس ترامب لا يريد التفاوض، بل يريد أن توقّع إيران على ما يطلبه هو منهم، وهذه نقطة مفصلية، لأن الإيرانيين يرفضون ذلك، وهم مستعدون للجلوس إلى طاولة مفاوضات وفق سياسة "الرابح ـ رابح"، مصالح مشتركة واحترام متبادل. وإذا كان لدى الرئيس ترامب الاستعداد لاعتماد مفاوضات تستند إلى هذه القواعد الثلاث، فيمكن للإيرانيين حلّ المشكلة، لكن المشكلة الأكبر أن ترامب لا يرغب بذلك".
وتابع في حديث لموقع LebTalks أن "المفاوضات التي حصلت العام الماضي، وفي شباط من هذا العام، أثبتت أن ترامب لا يريد مفاوضات، بل يريد أن يوقّع الإيرانيون على ما يطلبه. والمشكلة الأكبر هي أن أهداف الرئيس ترامب متغيّرة، فقد قال في البداية إن الحرب على إيران تهدف إلى شلّ قدرتها على إنتاج السلاح النووي، ثم قال إنه يريد اليورانيوم عالي التخصيب، وبعد ذلك تحدّث عن فتح مضيق هرمز، ما يدل على تغيّر في الأهداف".
أضاف صدقيان: "في ما يخص السلاح النووي وكميات اليورانيوم عالي التخصيب، فقد نقل الوسيط العُماني، الذي توجّه إلى واشنطن بعد انتهاء مفاوضات جنيف والتقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الإيرانيين وافقوا على تحويل كامل الكميات من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن الجانب الأميركي لم يوافق على ذلك، وفق ما أعلنه الوسيط".
وشدد على أن "الايرانيين أكدوا أنه في حال استهدفت الولايات المتحدة أو إسرائيل مؤسسات الطاقة أو الجسور أو السكك الحديدية، فإن إيران سترد بضرب مراكز الطاقة في العمق الإسرائيلي، وكذلك المراكز التي تعمل فيها الشركات الأميركية. وبالتأكيد، فإن إيران لا ترغب في توسيع دائرة القصف، لكن يجب انتظار تطوّر الأمور"، لافتاً إلى أن "المواطنين الإيرانيين يقفون في مواجهة القصف الأميركي ـ الإسرائيلي، ويتجمعون في المدن والساحات العامة لإثبات حضورهم وإيصال رسائل إلى الولايات المتحدة وحلفائها".
وقال في حديث لموقعنا: "إيران اليوم تعتبر نفسها أمام عدوان أميركي ـ إسرائيلي هدفه إحداث الفوضى وتقسيم البلاد، والإيرانيون يقفون إلى جانب قواتهم المسلحة للدفاع عن وطنهم. كما تؤكد الحكومة الإيرانية أن دول الخليج صديقة لها، ولا ترغب في أي مواجهة معها، مع الإشارة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قدّم اعتذاراً لهذه الدول"، موضحاً أن "إيران اضطرت للدفاع عن نفسها عبر استهداف القواعد الأميركية التي انطلقت منها الهجمات، بما في ذلك القصف الذي طال مدرسة في ميناب وأودى بحياة 160 طفلاً".