حسابات الجيوسياسة لدى الساعين لإنقاذ النظام في إيران

fdd331e0-164f-11f1-9120-a910fc22c6ac.jpg

عُقد قبل يومين لقاء رباعي في باكستان، ضمّ إلى جانب الدولة المضيفة وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، لبحث الحرب على إيران وتشعّباتها الإقليمية.

وبحسب ما تسرّب من معلومات ومعطيات، يمكن الاستنتاج بوضوح أنّ كلاً من تركيا وباكستان تسعيان إلى دعم النظام في إيران ومنع سقوطه، في ظل ما يُنظر إليه كمرحلة دقيقة يمرّ بها.

تتحرّك تركيا انطلاقًا من هاجس أمني يتمثّل في الخطر الكردي شمال غرب إيران، إذ إن سقوط النظام قد يفتح الباب أمام تفكّك الدولة، ما يتيح لمكوّنات عرقية وطائفية الالتحاق بامتداداتها في الدول المجاورة، ويعزّز احتمالات قيام كيان كردي موسّع.

أما باكستان، فتتقاطع مخاوفها مع هذا الطرح، إذ تبدي قلقًا بالغًا من تداعيات محتملة في شرق إيران، حيث يشكّل العامل البلوشي عنصرًا حساسًا، في حال تطوّرت النزعات الانفصالية بما قد ينعكس مباشرة على أمنها القومي.

في المقابل، تتبنّى المملكة العربية السعودية مقاربة مغايرة تمامًا، إذ ترى، إلى جانب عواصم خليجية والأردن، أنّ بقاء النظام في إيران يعني استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وتواصل التهديدات التي تطال أمن الدول الإقليمية.

بناءً عليه، لم ينجح هذا اللقاء الرباعي في بلورة استراتيجية موحّدة للتعامل مع الحرب في المنطقة، في ظل تباين عميق في المصالح بين أطرافه. فتموضع أنقرة وإسلام آباد إلى جانب النظام في إيران يصعب على الرياض القبول به، رغم إدراكها لاعتبارات هاتين الدولتين. في حين تبقى مصلحة دول الخليج والأردن متمثّلة إمّا في إنهاء هذا النظام أو إضعافه إلى أقصى حد ممكن.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: