جدّد أهالي بلدة رميش تأكيدهم تمسّكهم بالدولة اللبنانية، معربين عن امتنانهم لاستمرار بقاء عناصر مخفر الدرك في البلدة، باعتبارهم آخر ممثل رسمي للدولة في رميش في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي تمرّ بها المنطقة.
وشدد الأهالي، في حديثهم لموقع LebTalks، على أنهم متمسكون بالشرعية اللبنانية، وأن ملاذهم الوحيد يبقى الدولة ومؤسساتها، مؤكدين أن خيارهم لم يتبدّل رغم الحصار والمعاناة وتفاقم الأزمات اليومية.
وأشار أحد سكان رميش إلى أن أهالي البلدة متمسكون بالشرعية وبسلطة الدولة حتى الرمق الأخير، والمتمثلة اليوم بمخفر الدرك الموجود في البلدة، والذي يواصل خدمة المواطنين ومتابعة شؤونهم الحياتية واليومية، من معاملات ومراجعات واحتياجات أساسية، رغم الإمكانات المحدودة والظروف الاستثنائية.
ولفت إلى أن المساعدات تصل إليهم بصعوبة كبيرة وبعد عناء طويل، نتيجة تعقيدات الطرق والأوضاع الأمنية، مشدداً على أنهم بحاجة ماسّة إلى ممر إنساني آمن يتيح لهم الوصول إلى المستشفيات والطبابة، كما يمكّنهم من تأمين احتياجاتهم بأنفسهم من مواد غذائية وأدوية ومحروقات وسائر المستلزمات الأساسية.
وأكد أن كميات الأدوية وحليب الأطفال في الصيدليات أصبحت قليلة جداً، مع تراجع القدرة على إعادة التموين بشكل منتظم، ما يثير مخاوف جدية من تفاقم الوضع الصحي والمعيشي داخل البلدة، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما كشف عن أن الاتصالات في بلدة رميش انقطعت جزئياً خلال الساعات الماضية، بسبب نفاد مادة المازوت من محطة الإرسال في عين إبل، الأمر الذي زاد من عزلة البلدة وصعوبة تواصل الأهالي مع الخارج، في وقت تشتد فيه حاجتهم إلى الدعم والإغاثة.

