يبقى سجن رومية العنوان الأبرز للملفات الأمنية والقضائية في لبنان، ليس فقط بسبب الاكتظاظ الهائل الذي يعانيه، بل أيضاً لأنه يضم مجموعة من أخطر المطلوبين والمحكومين في قضايا الإرهاب والقتل وتجارة المخدرات والجرائم المنظمة. وتحول السجن خلال السنوات الماضية إلى ما يشبه "مدينة أمنية مغلقة" تجمع شخصيات أثارت الرأي العام اللبناني والعربي.
ومن بين أبرز الأسماء الموجودة أو التي ارتبطت بسجن رومية، يبرز اسم الشيخ أحمد الأسير، الموقوف على خلفية أحداث عبرا الدامية العام 2013، والتي أدت إلى سقوط قتلى من الجيش اللبناني، في واحدة من أخطر المواجهات الأمنية التي شهدها لبنان بعد العام 2008.
كما يُعد عمر إبراهيم الأطرش من الأسماء البارزة في ملفات الإرهاب، بعدما ارتبط اسمه بشبكات متشددة وبملفات نقل سيارات مفخخة بين لبنان وسوريا خلال ذروة الحرب السورية، وهو ما جعل ملفه من أكثر الملفات الأمنية حساسية.
ويبرز أيضاً اسم محمد بدر الدين الكرنبي، المرتبط بتنظيم "داعش"، ضمن مجموعة من الموقوفين الإسلاميين الذين خضعوا لإجراءات أمنية مشددة داخل رومية، خصوصاً في المباني المخصصة للموقوفين بقضايا الإرهاب والتطرف.
أما على صعيد الجرائم الجنائية، فيبقى اسم جورج تانليان، المعروف إعلامياً بـ"سفاح التاكسي"، من أكثر الأسماء التي أثارت صدمة لدى اللبنانيين، بعدما ارتبط اسمه بسلسلة جرائم قتل مروعة هزّت الرأي العام لسنوات.
كذلك يحضر اسم أحمد حبلص، الذي ارتبط اسمه بأحداث أمنية شهدتها مدينة طرابلس وبملفات تتعلق بمجموعات مسلحة، ما جعله من الوجوه المعروفة داخل ملف الموقوفين الإسلاميين في لبنان.
ويعكس وجود هذه الأسماء داخل رومية حجم التعقيدات الأمنية والقضائية التي يواجهها لبنان، في وقت لا تزال فيه قضية الاكتظاظ وبطء المحاكمات ونقص الإمكانات تشكل تحدياً كبيراً أمام الدولة اللبنانية، وسط تحذيرات متكررة من انفجار أمني أو إنساني داخل السجن الأكبر في البلاد.