لا أحد يحتكر الجنوب!

1510214.jpeg

رأت مصادر مطلعة على التطورات في لبنان أن أهمية كلام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لا يكمن فقط في موقفه من التفاهم الأميركي ـ الإيراني، بل في أنه أعاد طرح السؤال الذي يحاول كثيرون الهروب منه: من يملك حق الكلام باسم الجنوب، ومن يملك حق تقرير مصيره؟

وقالت المصادر في حديث لـLebTalks إن أخطر ما فعله حزب الله خلال السنوات الماضية لم يكن احتكار السلاح فحسب، بل احتكار التمثيل أيضاً. فهو يتحدث باسم بيئة كاملة، يقرر عنها الحرب، يفاوض فوق آلامها، ثم يطلب منها أن تعتبر الخسارة صموداً والتهجير كلفة طبيعية في معركة لا تملك الدولة قرارها.

أضافت أن النقاش هنا لا يجب أن يُقدَّم بوصفه مواجهة مع طائفة أو بيئة، بل مواجهة مع منطق اختزال الطائفة بخيار عسكري واحد. فالشيعة اللبنانيون، ككل اللبنانيين، أكبر من حزب، وأوسع من محور، وأحق من أن يُحصروا بين خوفين: خوف من إسرائيل وخوف من خسارة "الحماية" التي تحولت مراراً إلى سبب إضافي للخطر.

وشددت المصادر على أن الجنوب ليس ملكاً لحزب ولا ساحة احتياطية في مفاوضات الإقليم. هو أرض لبنانية، وأهله مواطنون لبنانيون، وحمايتهم لا تكون بتحويل قراهم إلى خط تماس دائم، بل بإعادتهم إلى كنف دولة قادرة تجعل أي اعتداء عليهم اعتداءً على لبنان كله.

وختمت بالقول إن جوهر المعركة اليوم ليس نزع الجنوب من أهله، بل نزع حق احتكاره من أي سلاح خارج الدولة. فالجنوب لا يحتاج إلى من يتكلم باسمه، بل إلى دولة تمنع استخدامه باسم أي أحد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: