مستودعات مخفية لـ"الحزب" وصواريخ جاهزة.. من أين كل هذا؟

66f036644236040f99257690

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي أن اللبنانيين يحبسون أنفاسهم مع كل "صلية صاروخية" يطلقها حزب الله من لبنان باتجاه إسرائيل وسط ترقب شديد لكل إنذار ورد إسرائيلي محتمل.

ويشير الأيوبي في اتصال مع LebTalks إلى أن السؤال الأهم هو: من أين حصل الحزب على هذا الكم الهائل من الصواريخ، خصوصاً ان إسرائيل المفروض انها دمرت معظم مخازنه على مدار سنتين منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

يضيف الأيوبي أنّه خلال فترة سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، استغل الحزب الفوضى على الحدود اللبنانية - السورية لمدة 12 يوماً، ونقل خلالها كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر كانت مخزنة أساساً في مناطق القصير والقلمون وأماكن أخرى، لتُعاد تموضعها في الداخل اللبناني.

ويتابع: هناك خط آخر للتهريب بدأ من العراق مروراً بسوريا ووصولاً إلى الحدود اللبنانية، عبر شبكات ومعابر محددة، وعمل هذا الخط تقريباً 3 إلى 4 أشهر قبل أن تضرب القوات الأميركية الحدود السورية - العراقية، وهو ما كشف جزءاً من عمليات التهريب.

ويشير الأيوبي إلى ان المخزون الموجود في البقاع، بما يشمل منشآت التصنيع العسكري، بقي سليماً ويعمل حتى اليوم، بينما الصواريخ البعيدة المدى لم تُستعمل في مراحل سابقة، عند اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، ولم يتمكن الجيش اللبناني من الوصول إليها.

ويؤكد ان هذا المخزون اليوم خاضع للقرار الإيراني، وان استعماله جاء ضمن استراتيجيات محددة، خصوصاً في مناطق مثل جنوب الليطاني، حيث لم تُنفذ إجراءات جدية لتفكيك البنية العسكرية للحزب.

ويختم الأيوبي بتحليلٍ حاسم: السؤال الآن، هل الدولة كانت تدرك ما يحصل وتخضع للضغط الدولي، أم انها لم تكن على وعي بما يجري وفي الحالتين المصيبة كبيرة، لأن الخطر لا يُقاس بعدد الصواريخ فحسب، إنما بمدى قدرة الدولة على ضبط ملفّاته وتوجيه قراراته.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: