"نائب رئيس جمهورية شيعي" مقابل تسليم سلاح "الحزب"

1100527_1713894357

في وقت بيدو فيه لبنان موضوعاً تحت المجهرين الاقليمي والدولي والى حد بعيد، يبدو أن الاتصالات والمشاورات البعيدة من الاضواء تعمل لرسم المرحلة المقبلة، ليس فقط على الصعيد الامني والعسكري المرتبط بإسرائيل، بل ايضاً على صعيد إعادة ترتيب الساحة اللبنانية الداخلية وتحديداً "السياسية - الدستورية".

فصحيح أن هذه الساحة شهدت في الماضي اصواتاً مختلفة، حيث أن فريقاً كان يطالب بإستكمال تطبيق اتفاق الطائف وفريقاً آخر يطالب بتعديل هذا الاتفاق لشعوره بفائق القوة بين الحين والآخر، لكن هذه الأصوات لم تكن قادرة على قلب المعادلة السياسية اللبنانية لأسباب عدة داخلية واقليمية.

أما اليوم ومع التطورات الهائلة التي تشهدها المنطقة فإن الفريق الممانع وتحديداً حزب الله الذي يشعر بالانتصار "نتيجة إنجازاته في الجنوب" بدأ يشعر بأن أمامه فرصة جدية للتغير، وعلى هذا الاساس فقد بدأ يعمل فعلياً على تعديل اتفاق الطائف لطرح الموضوع بشكل علني في اللحظة السياسية التي يراها مناسبة.

وفي هذا المجال يكشف مصدر مطلع عن أن الحزب  وبالتنسق الكامل مع ايران شكل منذ فترة فريقاً مؤلفاً من أساتذة قانون ومختصين في الدستور لوضع اقتراحات لتعديل بعض بنود اتفاق الطائف بهدف إعطاء الطائفة الشيعية مساحة سياسية اكبر في البلد.

واذ يؤكد ديبلوماسي عربي اطلع على ما يقوم به الحزب في هذه المرحلة لموقعنا أن الحزب لم يعد يعمل لتثبيت المثالثة في المعادلة اللبنانية كما كان يعلن في الماضي بل هو يريد اكثر من ذلك بكثير.

وعليه يكشف عن ان الحزب يعمل لزيادة بند اساسي على بنود اتفاق الطائف ويقضي بإستحداث مركز "نائب  رئيس  جمهورية يكون من الطائفة الشيعية وتمتد ولايته لمدة ست سنوات على ان تنتقل اليه صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة في حال حصول فراغ رئاسي".

لكن هل هذا ممكن؟

في محاولة للإجابة على هذا السؤال يشدد الديبلوماسي على ان الدول العربية وتحديداً مصر والسعودية على علم بما يخطط له الحزب مدعوماً من ايران وهم يرفضون هذا الامر جملة وتفصيلاً، بدليل أن ليس من الصدفة أن يؤكد كل سفير  او كل موفد من البلدين ضرورة التمسك باتفاق الطائف مهما كانت الظروف.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: