حذّر مدير قسم إفريقيا في صندوق النقد الدولي زين زيدان أمس الإثنين من أن "التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط تُدخل المنطقة في "لحظة صعبة"، وأن الأمر سيستغرق أشهرا قبل أن تعود دول الخليج إلى زيادة إنتاج الطاقة".
وقال زيدان في تصريح لصحافيين في مقر صندوق النقد في واشنطن "نحن الآن في لحظة صعبة بالنسبة للمنطقة، لا سيّما بعد الحرب في الشرق الأوسط".
وتابع: "على الرغم من وقف إطلاق النار حالياً، نعلم أن إيجاد حل للاضطرابات سيستغرق بعض الوقت".
وحذّر زيدان الذي شغل سابقاً منصب نائب مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، من أنّ "دول الخليج ستحتاج بعض الوقت لإعادة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية بعد أشهر من النزاع"، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال: "معظمهم سيقولون إن الأمر سيستغرق ستة أو سبعة أشهر قبل العودة إلى استئناف كامل للإنتاج والتصدير".
وفي معرض حديثه عن إفريقيا جنوب الصحراء، أشاد زيدان ببرامج الإصلاح الحكومية المطبّقة في السنوات الأخيرة، معتبرا أنها منحت اقتصادات المنطقة قدرة أكبر على الصمود في وجه صدمة إمدادات الطاقة الحالية.
مع ذلك، تواصلت دول إفريقية عدة مع صندوق النقد لطلب نصائح تقنية أو مساعدة مالية في أعقاب النزاع
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد جولي كوزاك في وقت سابق من الشهر الحالي إن الهيئة تعتزم توسيع برامج الدعم الموجهة لعدد من الدول الأكثر تضررا، من بينها غامبيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو.
كذلك يقوم الصندوق بمحادثات "معجّلة" مع ملاوي بشأن برنامج جديد للمساعدة المالية.
واشار صندوق النقد الإثنين إلى أنه "توصّل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع ساو تومي وبرينسيب بشأن المراجعة الثالثة لبرنامج الدولة الجزرية الحالي بقيمة 25 مليون دولار".
سيمهّد الاتفاق الأخير، في حال موافقة مجلس إدارة الصندوق عليه، لصرف نحو 6,1 مليون دولار.
وقال زيدان إن "الصندوق لا يستبعد تقديم طلبات إضافية لزيادة التمويل أو إطلاق برامج جديدة في إفريقيا بحلول نهاية العام".