ثمة ملف يتحرك بهدوء خلف الأبواب المغلقة، عنوانه "قرض الحسن"، وتشير معلومات LebTalks إلى أن إجراءات قانونية باتت قيد الإعداد، إلا أن مسارها لا يزال عالقاً ببعض التفاصيل التقنية والإدارية التي يتم العمل على تذليلها قبل الانتقال إلى المرحلة التنفيذية.
وبحسب المعطيات، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في سحب الترخيص الممنوح للجمعية، باعتبار أنها لا تُصنف مصرفاً وفق القوانين النافذة.
وفي هذه الحالة تتولى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات الأولية ورفع الملف إلى مجلس الوزراء الذي يعود له القرار النهائي. ومع صدور القرار، تنتفي الصفة القانونية للجمعية بصيغتها الحالية.
وتلفت مصادر مطلعة إلى أن الإشكالية الأساسية تتجاوز مسألة الترخيص الإداري. فقرض الحسن يمارس نشاطاً مالياً يحتاج، وفق القوانين المرعية، إلى موافقة وترخيص من مصرف لبنان، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واسعة حول طبيعة عمله خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، تتحدث المصادر عن احتمال أن يكون مصرف لبنان قد وضع الملف أمام القضاء أو اتخذ خطوات قانونية مرتبطة به.
ورغم حساسية القضية، تؤكد المصادر عينها أن العقبة ليست داخل مجلس الوزراء، لأن المزاج الحكومي العام يميل إلى تأييد سحب الترخيص، مع بقاء عدد محدود من الوزراء المحسوبين على الثنائي الشيعي خارج هذا التوجه، لذلك لا يبدو أن القرار سيواجه معركة سياسية حقيقية داخل الحكومة.
أما القلق الفعلي، فهو في مكان آخر.. فالتحدي لا يرتبط بإصدار القرار، إنما بما قد يلي صدوره على الأرض، هنا تنتقل المسؤولية إلى الأجهزة الرسمية التي ستكون أمام اختبار دقيق لفرض تنفيذ أي إجراء تتخذه الدولة، في ملف قد يتحول من مواجهة قانونية إلى امتحان مباشر لهيبة المؤسسات وقدرتها على تطبيق قراراتها من دون استثناءات.