هل تبدأ الحرب المقبلة من سوريا؟

Untitled

أوضحت مصادر ديبلوماسية غربية لـLebTalks أن مرحلة ما بعد الحرب في لبنان والتفاهم الأميركي - الإيراني فتحت باب النقاش داخل عدد من العواصم الغربية حول مستقبل سوريا، باعتبارها الساحة الأكثر ترجيحاً للتطورات الأمنية والعسكرية المقبلة.

وأكدت المصادر أن الاهتمام ينصب حالياً على موقف الرئيس السوري أحمد الشرع من الفصائل الجهادية المنتشرة داخل سوريا، وعلى مدى قدرته على ضبطها أو توجيهها، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لإعادة رسم المشهد الأمني على الحدود اللبنانية - السورية.

ولفتت المصادر إلى أن أكثر ما يثير القلق في الكواليس الديبلوماسية هو احتمال انزلاق أي مواجهة بين القوات السورية وحزب الله إلى صراع أوسع، إذ إن أي اشتباك من هذا النوع قد لا يبقى محصوراً بالحزب، بل قد يستدرج البيئة الشيعية بأكملها للدفاع عن القرى الحدودية، ما يهدد بإشعال فتنة داخلية في لبنان تمتد تداعياتها إلى سوريا والعراق، خصوصاً إذا قررت الفصائل العراقية المسلحة التدخل.

أضافت المصادر أن هناك أيضاً تساؤلات حول مستقبل الشرع نفسه، وما إذا كان سيتحول إلى شريك في ترتيبات المنطقة، أم إلى طرف يتم استدراجه إلى مواجهة تستنزف سلطته وتضعفه أمام داعميه، خصوصاً في ظل استمرار التباينات داخل الفصائل المسلحة السورية التي لا تخفي اعتراضها على انفتاحه على الولايات المتحدة والدول الغربية.

وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن إسرائيل تتابع بدقة ما يحصل، ولن تسمح بقيام واقع أمني تعتبره خطراً على حدودها الشمالية، ما يجعل احتمال تدخلها العسكري قائماً إذا شعرت بأن الجماعات الجهادية توسع نفوذها أو أن موازين القوى تتغير على حدودها.

وختمت المصادر بالتأكيد أن المفاوضات الإقليمية المستمرة لا تقتصر على الملف الإيراني، بل تشمل إعادة ترتيب ملفات عدة في المنطقة، من بينها لبنان، حيث يتم تداول أكثر من سيناريو يتعلق بمستقبل الحزب، وشكل النظام السياسي اللبناني، ضمن تسويات أوسع لم تتبلور بعد، لكنها تجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية، مع بقاء معظم القرارات في إطار الكواليس الديبلوماسية ولم تنتقل بعد إلى التنفيذ.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: