في خضم ما يُتداول من روايات سياسية تتسارع على وقع التسريبات والإشارات غير المباشرة، يؤكد الدكتور في القانون الدولي والناشط السوري مجد عيون السود أن ما حصل تداوله حول حصول أي اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع لا يمت إلى الواقع بصلة، وأن ما يظهر في الإعلام لا يتجاوز حدود القراءة السياسية والتأويلات التي تُبنى على رسائل عامة لا على تواصل مباشر أو قنوات مفتوحة بين الجانبين.
ويشير إلى أن المشهد السياسي السوري الحالي محكوم بأولويات داخلية واضحة، تتقدمها عملية إعادة بناء الدولة وترميم المؤسسات وتثبيت الاستقرار، بعيداً عن أي انخراط في ملفات خارجية معقدة أو تداخلات إقليمية لا تخدم هذا المسار.
ويكشف عن أن دمشق في هذه المرحلة تضع تركيزها الكامل على مسار داخلي مرتبط بإعادة بناء الدولة وترميم المؤسسات وتثبيت الاستقرار السياسي والاقتصادي، من دون الانجرار إلى ملفات إقليمية حساسة أو الدخول في تداخلات قد تعيد خلط الأولويات، مع تأكيد واضح أن أي حديث عن انخراط سوري مباشر في ملف حزب الله أو الساحة اللبنانية لا يجد له أساساً عملياً داخل القرار الرسمي.
ويختم بالتشديد على أن ما يتم تداوله في هذا السياق يندرج في إطار الضجيج السياسي أكثر مما يعكس وقائع قائمة، وأن صورة المشهد الفعلي لا تزال بعيدة من كل ما يُنشر من سيناريوهات تربط بين ترامب والشرع بشكل مباشر.