نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله إن الاستقالة الظاهرية لحكومة حماس في قطاع غزة "لا تعدو كونها تضليلاً بلا معنى"، في إشارة إلى الإعلان الذي صدر عن لجنة العمل الحكومي التابعة للحركة بشأن حلّها وتقديم استقالة رئيسها محمد الفرا.
وبحسب الهيئة، أضاف المسؤول أن حركة حماس "تخشى أن يُنسب إليها انتهاك أي اتفاق قائم"، ولذلك تلجأ بحسب تعبيره إلى "المماطلة والتحايل" في إدارة المشهد السياسي والإداري داخل القطاع.
وكانت لجنة الطوارئ الحكومية التابعة لحماس في غزة قد أعلنت، اليوم الإثنين، حلّ اللجنة وتقديم استقالتها، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمرحلة انتقالية قد تقود إلى دخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" التابعة لـ"مجلس السلام" إلى القطاع.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، خلال مؤتمر صحفي، إن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة محمد الفرا قدّم استقالته الرسمية، كما تقرر حلّ اللجنة الحكومية القائمة.
وأضاف الثوابتة أن هذه الخطوة تأتي "تأكيداً على جدية الإجراءات وإنفاذ الاتفاقيات وتسهيل عملية الانتقال الإداري"، مشيراً إلى أن الجهات الحكومية أبدت استعدادها الكامل لتسليم مهام إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية الجديدة.
وأوضح الثوابتة أن القرار يعكس "حرصاً على إنجاح مسار إعادة ترتيب البيت الداخلي ونقل إدارة الحكم"، لافتاً إلى أن جميع الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم والاستلام جرى عرضها بشكل رسمي على ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حديث متزايد عن ترتيبات سياسية وإدارية جديدة داخل قطاع غزة، وسط تباين في الروايات بين الأطراف المختلفة حول طبيعة المرحلة الانتقالية ومدى التزامها بالاتفاقات القائمة.