بينما أكدت الخارجية الروسية أن "الحوار مع أميركا بشأن أوكرانيا لم يتوقف وسيستمر"، اعتبرت روسيا أن "الولايات المتحدة لم تعد تتصرف كوسيط محايد في الحرب الأوكرانية"، متهمة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"الانحياز إلى سياسة زيادة الضغوط على موسكو بدلاً من التركيز على دفع جهود التسوية".
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال لقاء مع سفراء أجانب في موسكو، إن "الولايات المتحدة "تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط الموضوعي"، مضيفاً أن "سلوكها الحالي يشير إلى اتباع نهج يقوم على "تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا".
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه الجهود الأميركية لإنهاء الحرب حالة من الجمود، بعدما تراجع الملف الأوكراني نسبياً على أجندة البيت الأبيض مع تركيز إدارة ترامب على أزمات الشرق الأوسط والملف الإيراني.
كما وجّه لافروف انتقادات حادة للدول الأوروبية، معتبراً أن "استمرارها في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا يجعلها تتحول مجدداً إلى تهديد رئيسي للسلم والأمن الدوليين".
وأتت تصريحات لافروف بعد أسابيع من اتفاق قادة مجموعة السبع، خلال قمتهم الأخيرة في فرنسا، على مواصلة دعم كييف وتعزيز الضغوط الاقتصادية على موسكو، بما في ذلك تشديد العقوبات المرتبطة بعائدات الطاقة الروسية.
وترى موسكو أن "تلك الإجراءات تؤكد تراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية سريعة"، في حين تؤكد الدول الغربية أن "العقوبات تهدف إلى دفع روسيا نحو مفاوضات جادة لإنهاء الحرب".