أثار اعتقال الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، المعروف بلقب "طبيب الفقراء"، موجة تضامن واسعة في الضفة الغربية، بعدما أوقفت قوات إسرائيلية معززة من حرس الحدود الطبيب البالغ من العمر 71 عاماً من منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله فجر الأحد، من دون إبلاغ عائلته بأسباب الاعتقال.
وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، نُقل الرنتيسي إلى التحقيق لدى وحدة التحقيقات المركزية في مركز الشرطة في معاليه أدوميم، فيما يرتبط ملفه، وفق الصحيفة، بدوره رئيساً للجنة "اتحاد لجان العمل الصحي" ، وهي مؤسسة صحية فلسطينية تقدم خدماتها لآلاف المرضى سنوياً، خصوصاً في القرى والمناطق البعيدة عن مراكز المدن.
وتقول إسرائيل إن المؤسسة مصنفة منذ عام 2020 كـ"اتحاد غير مسموح"، على خلفية اتهامات تتعلق بعلاقتها بـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وهي اتهامات نفتها المؤسسة مراراً، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على العمل الصحي والخدمات المجتمعية.
وروت زوجته ماريا سولداد للصحيفة تفاصيل عملية الاعتقال، مشيرة إلى أن عناصر ملثمين من الشرطة وحرس الحدود اقتحموا المنزل قرابة الثالثة فجراً، قبل أن يقتادوا الرنتيسي من غرفة نومه. وفي الوقت نفسه، اعتُقل محاسب المؤسسة، فيما أُغلق مقرها في رام الله بأمر عسكري.
ومن المقرر أن يمثل الرنتيسي أمام قاضٍ عسكري الأسبوع المقبل للنظر في تمديد اعتقاله أو الإفراج عنه بكفالة، بعدما مُنع حتى الآن من التواصل مع محاميه.