لقي طفلان شقيقان مصرعهما غرقًا، اليوم الجمعة، أثناء السباحة في ساقية ري بالقرب من بلدة تل حاصل بريف حلب الشرقي، في حادثة خلّفت حزنًا عميقًا بين أهالي المنطقة، وأثارت موجة واسعة من التعاطف مع الأسرة التي فقدت اثنين من أبنائها في حادث واحد.
وأفاد الدفاع المدني السوري، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، بأن فرقه المختصة في محافظة حلب تمكنت من انتشال جثتي الطفلين، قبل نقلهما إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وجدد الدفاع المدني السوري تحذيره من السباحة في الأنهار والبحيرات والسواقي والسدود المائية، مؤكدًا أنها أماكن غير مخصصة للسباحة وتنطوي على مخاطر بالغة نتيجة التيارات المائية والعوائق الخفية.
كما دعا الأهالي، ولا سيما القاطنين قرب المسطحات المائية، إلى منع الأطفال من السباحة فيها حفاظًا على سلامتهم.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على تكرار حوادث الغرق في عدد من المحافظات السورية، ولا سيما خلال فصل الصيف، إذ شهد شهر تموز الجاري غرق طفل يبلغ من العمر 13 عامًا أثناء السباحة بالقرب من الجسر القديم في محافظة الرقة، في 17 تموز الجاري.
وبحسب بيانات الدفاع المدني السوري، سُجلت منذ بداية عام 2026 نحو 25 حالة غرق في نهري الفرات والبليخ وسواقي الجر بمحافظة الرقة، من بينها 15 طفلًا.
ويعزو الدفاع المدني هذه الحوادث إلى خطورة السباحة في المسطحات المائية غير الآمنة، التي تتسم بتيارات قوية وعوائق قد تؤدي إلى وقوع حوادث مميتة، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بإجراءات الوقاية، خاصة مع تزايد الإقبال على هذه المواقع خلال أشهر الصيف.